وقال الغنوي :
كان على إفرنده موج لجّة * تقاطر في حافاته وتجول
حسام غذاه الرّوح حتّى كأنّه * من اللّه في قبض النّفوس رسول
وقال وحيد الدين بن الذروي :
فتقت بأجساد الأسود لواحظا * رنت للمنايا عن عيون الثّعالب
وأنطقت أفواها على قمم العدا * بألسنة البيض الرّقاق المضارب
بحيث الوغى روض تغنّى ذبابه * وسال على نور الطّلا كالمذانب
وقد رشفت ورد الكلوم صغاره * وما شربت إلّا دماء التّرائب
وله :
سكران من شربه خمر الدماء فإن * حيّاه نور الطّلا غنّى لها هزجا
لسان الدين بن الخطيب :
وخليج هند راق حسن صفائه * حتى يكاد يقوم فيه الصيقل
غرقت بصفحته النّمال فأوشكت * تبغي النّجاة فأوثقتها الأرجل
فالصّرح منه ممرّد والصّفح من * ه مورّد والشّطّ منه مهدّل
القاضي الفاضل :
تمدّ إلى الأعداء منها معاصما * فترجع من ماء الكلى بأساور
وله من أخرى :
ولربّ هاتفة دعتهم للوغى * جعلوا صليل المرهفات صداها
هي في بحار يديه أمواج ترى * ونفوس من قتلته من غرقاها
وقال ابن قلاقس وأجاد :
أسهرتهم وشهرتها فجموعهم * مذ أحرمت في راحتيك حرام
وكلاهما جفن منعت قراره * لكنّ ذا عضب وذاك منام
وقال ابن سناء الملك :
له منصل لا ينقضي فرض حجّه * فبالضّرب لبّى وهو بالسّلّ أحرما « 1 »
تنسّك بالإسلام لكن رأيته * يحلّ له في الشّرع أن يشرب الدّما
فكم سلّ لمّا سلّ من بطن غمده * لسان دم من ضربة خنقت فما
هامش
( 1 ) ديوانه : 252 .