مجير الدين بن تميم :
لمّا قنيت من الصّوارم أعوجا * يجري القضاء بنهره المتموّج
جبت القفار وما حملت أوانيا * للماء من ثفتي بنهر الأعوج
وقال الغزّي :
وقد سلب الطّعن الأسنّة لونها * فعصفر في اللّبّات ما كان أزرقا
وأسيافنا في السّابغات كأنها * جداول تجري بين زهر تفتّقا
ابن خفاجه :
موسّد تحت ظلّ السّيف تحسبه * مستلقيا فوق شاطي جدول ثملا « 1 »
جمال الدين بن نباتة :
وصارم كعباب الموج ملتطم * يكاد يغرق رائيه ويحترق « 2 »
لمّا غدا جدولا يسقي المنون به * أضحى يشفّ على خاقاته العلق
برهان الدين القيراطي :
قوم مناديلهم بيض فكم مسحت * رقاب أعدائهم تلك المناديل
وقلت :
وسيف له في الحرب حسن تغزّل * إذا ما رآني قد علوت على نهد
فكم خدّ خدّا فوق صدر مدرّع * فبان احمرار الورد في ذلك الخدّ
وكم مال قدّ في الوغى ميل معجب * فقاتله ذاك المهنّد بالقدّ
وكم أعجموا ألفاظهم ساعة اللّقا * فكلّمهم ذاك المهنّد بالهندي
* * *
في وصف الرماح
قلت : وقد وجب أن نذكر ما وقع بعد السيف من غريب النّظم في الرمح .
ذكر القاضي الرشيدي ابن الزبير في كتابه العجائب والطرف ، أنه كان في خزانة السّلاح أيام السّفاح خمسون ألف سيف ، وثلاثون ألف جوشن « 3 » ، ومائتا ألف رمح .
وقال الفضل بن الربيع : لمّا ولي الأمين الخلافة سنة ثلاث وتسعين ومائة ، أمرني أن أحصر ما في خزانة السلاح ، فكان فيها من السّيوف المحلّاة بالذّهب عشرة آلاف ، وخمسون ألف سيف للشاكرية « 4 » والغلمان ، ومائة وخمسون ألف رمح ، ومائة
هامش
( 1 ) ديوانه : 209 .
( 2 ) ديوانه : 352 .
( 3 ) الجوشن : الدرع .
( 4 ) الشاكرية : الأجراء .