وإذا جرى ذكر الصّحا * بة بين قوم واشتهر
قلت المقدّم شيخ تي * م ثمّ صاحبه عمر
ما سلّ قطّ ظبي على * آل النبيّ ولا شهر
كلّا ولا صدّ البتو * ل عن التّراث ولا زجر
وأثابها الحسنى وما « 1 » * شقّ الكتاب ولا بقر
وبكيت عثمان الشه * يد بكاء نسوان الحضر
وشرحت حسن صلاته * جنح الظّلام المعتكر
وقرأت من أوراق مص * حفه البراءة والزّمر
ورثيت طلحة والزّبي * ر بكلّ شعر مبتكر
وأزور قبرهما وأز * جر من لحاني أو زجر « 2 »
وأقول أمّ المؤمن * ين عقوقها إحدى الكبر
ركبت على جمل لتص * بح من بنيها في زمر
وأتت لتصلح بين جي * ش المسلمين على غرر
فأتى أبو حسن وسلّ * حسامه وسطا وكرّ
وأذاق إخوته الرّدى * وبعير أمّهم عقر
ما ضرّه لو كان كفّ * وعفّ عنهم إذ قدر
وأقول إنّ إمامكم * ولّى بصفّين وفرّ
وأقول إن أخطا معا * وية فما أخطا القدر
هذا ولم يغدر معا * وية ولا عمرو مكر
بطل بسوأته يقا * تل لا بصارمه الذّكر
وجنيت من رطب النوا * صب ما تتمّر واختمر
وأقول ذنب الخارج * ين على عليّ مغتفر
لا ثائر لقتالهم * في النّهروان ولا أثر
والأشعريّ بما يؤو * ل إليه أمرهما شعر
قال انصبوا لي منبرا * فأنا البريء من الخطر
فعلا وقال : خلعت صا * حبكم وأوجز واختصر
هامش
( 1 ) ج : « وأنالها » .
( 2 ) د : « غدر » .