ومزجت صفو مودّتي * من بعد بعدك بالكدر
ومنحت جثماني الضّنى * وكحلت جفني بالسّهر
وجفوت صبّا ماله * عن حسن وجهك مصطبر
يا قلب ويحك كم تخا * دع بالغرور وكم تغرّ !
وإلام تكلف بالأغنّ * من الظّباء وبالأغرّ
ريم يفوّق إن رما * ك بسهم ناظره النّظر
تركتك أعين تركها * من بأسهنّ على خطر
ورمت فأصمت عن قس * يّ لا يناط بها وتر
جرحتك جرحا لا يخيّ * ط بالخيوط ولا الإبر
تلهو وتلعب بالعقو * ل عيون أبناء الخزر
فكأنهنّ صوالج * وكأنّهنّ لها أكر
تخفي الهوى وتسرّه * وخفيّ سرّك قد ظهر
أفهل لوجدك من مدى * يفضى إليه فينتظر
نفسي الفداء لشادن * أنا من هواه على خطر
رشأ تحاوله الخوا * طر إن تثنّى أو خطر
عذل العذول وما رآ * ه فحين عاينه عذر
قمر يزيّن ضوء ص * بح جبينه ليل الشّعر
تدمي اللواحظ خدّه * فيرى لها فيه أثر
هو كالهلال ملثّما * والبدر حسنا إن سفر
ويلاه ما أحلاه في * قلبي الشّقيّ وما أمرّ
نومي المحرّم بعده * وربيع لذّاتي صفر
بالمشعرين وبالصّفا * والبيت أقسم والحجر
وبمن سعى فيه وطا * ف به ولبّى واعتمر
لئن الشّريف الموسو * يّ ابن الشريف أبي مضر
أبدى الجحود ولم ير * دّ إليّ مملوكي تتر
واليت آل أميّة الطه * ر الميامين الغرر
وجحدت بيعة حيدر * وعدلت عنه إلى عمر
ثمرات الأوراق — صفحة 216
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢١٦