إنّ الحديث جانب من القرى « 1 »
ولكنّما وجه الكريم خصيب
عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر
يا بنيّ اسمعوا فإن أباكم « 2 » * عاقه عائق عن الأضياف
فاكفلوهم ولو بروح أبيكم * أو بقطع الأعضاء والأطراف
وقال غيره :
مطيّة الضّيف عندي تلو صاحبها * لن تكرم الضيف حتى تكرم الفرسا
وصف الكريم والكرم
إنّ الكريم لمعتفيه غريم
الكريم للقليل شاكر ، واللّئم للكثير كافر .
من فضل المكارم اجتناب المحارم .
حصر اللّئيم إذا سئل ، وحصر الكريم إذا سأل .
ما زالت أمّ الكرم نزورا ، وأم اللؤم ولودا .
الكرم حسن الفطنة « 3 » ، واللّؤم قبح التّغافل .
إنّ المكارم في المكاره ، والمغانم في المغارم .
الكريم المنكوب أجدى على الأحرار من اللّئيم الموفور .
الكريم تنفع عنده الكلمة ، واللّئيم لا تنفع عنده الحرمة .
الكريم يظلم من فوقه ، واللئيم يظلم من دونه .
ينبغي لصاحب الكريم أن يصبر عليه إذا جمعتهما قسوة الزّمان ؛ فليس ينتفع بالجوهرة الكريمة « 4 » من لم ينتظر نفاقها .
إنّ الكريم ليخفي عنك عسرته * حتى تراه غنيّا وهو مجهود
آخر :
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن
أي بلغوا إلى السهل والسّعة .
قطعة من ذكر المحاسن
المحسن معان .
أحقّ النّاس بالإحسان إلى الناس من أحسن اللّه إليه .
ليس حسن الجوار كفّ الأذى ، ولكنّه الصبر عليه .
الإحسان إلى الجار من كرم النّجار .
ما حصّنت النعمة « 5 » بمثل المواساة .
رأس السخاء « 6 » أداء الأمانة .
أفضل المعروف نصرة الملهوف .
هامش
( 1 ) يروى : إن الحديث طرق من القرى .
( 2 ) يروى : يا بني اسمعوا إذا ما أباكم .
( 3 ) يروى : العطية .
( 4 ) يروى : اليتيمة .
( 5 ) يروى : ما حصلت النعمة .
( 6 ) يروى : السعادة .