التّدبير يثمر السير ، والتّبذير يبدّد الكثير .
حسن التّدبير مع الكفاف أكفى من الكثير مع الإسراف .
القصد أسرع تبليغا إلى الغاية وتحصيلا للأمر .
إنّ في إصلاح مالك جمال وجهك ، وبقاء عزّك ، وصون عرضك ، وسلامة دينك .
التّقدير نصف الكسب .
أفضل القصد عند الجدة « 1 » .
عليك من المال بما يعولك ولا تعوله .
من لم يحمد في التّقدير ، ولم يذمّ في التّبذير ، فهو سديد التّدبير .
التوسط في الأمور
قال تعالى :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
« 2 » .
عليك بالقصد بين الطريقتين ، لا منع ولا إسراف ، ولا بخل ولا إتلاف .
لا تكن رطبا فتعصر ، ولا يابسا فتكسر « 3 » ، ولا تكن حلو فتسترط « 4 » ، ولا مرّا فلتلفظ .
المأمون :
الثّناء بأكثر من الاستحقاق ملق ، والتقصير عن الاستحقاق عيّ أو حسد .
عليك بأوساط الأمور فإنّها * نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعبا
آخر :
وخير خلائق الأقوام خلق * توسّط لا احتشام ولا اغتناما
الإضافة والأضياف
إكرام الأضياف من عادات الأشراف .
الضيف دليل الجنّة .
في الخير
لا تتكلّفوا للضّيف فتبغضوه ، ومن أبغض الضّيف فقد أبغضه اللّه تعالى .
شقيق البلخي « 5 »
ليس شيء أحبّ إليّ من الضّيف ، لأنّ مئونته على اللّه تعالى ، ومحمدته لي يحيى بن معاذ :
لو كانت الدّنيا لقمة في يدي لوضعتها في فم ضيفي .
إسحاق الموصلي
الناس من الاحتفال في غلط .
المروءة تقديم ما حضر .
وفي كتاب المبهج :
التّكلّف للصّديق لا يحظر تقديم ما يحضر .
وإذا دعوت فلا تذر * وإذا طرقت فما حضر
هامش
( 1 ) يروى : الخبر .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 29 .
( 3 ) يروى : فتقشر .
( 4 ) استرط الشيء : ابتلعه .
( 5 ) شقيق البلخي بن إبراهيم بن علي الأزدي ، زاهد صوفي كان من كبار المجاهدين ، استشهد في غزوة كولان بما وراء النهر سنة 194 ه . حلية الأولياء 8 / 58 ، النجوم الزاهرة 2 / 21 ، 146 .