المروءة التّامّة مباينة العامّة .
ظاهر المروءة باطن الفتوّة .
المروءة الخلق السجيح ، والكفّ عن القبيح .
نعم العون على المروءة المال .
وما المروة إلا كثرة المال
وإنّ المروءة لا تستطاع * إذا لم يكن مالها فاضلا
المعروف والصّنيعة
المعروف حصن النّعم من صروف الزمن .
المعروف رقّ ، والمكافأة عنه عتق .
المعروف كنز لا تأكله النّار .
صنائع المعروف تقي مصارع الحتوف .
زكاة النّعم اتخاذ الصّنائع .
الصّنائع ودائع .
الأيادي قروض .
إنما سمّي المعروف معروفا ؛ لأنّ الكرام عرفت فضله فأتته .
في كلّ شيء سرف إلّا في المعروف .
نعم العدّة عند الحاجة إسلاف الصّنيعة .
أهنأ المعروف أعجله .
أهنأ المعروف ما لا تتبذل في الوجوه .
ابن المعتز
خير المعروف « 1 » مال يتقدّمه مطلّ ، ولم يتبعه منّ .
للجواد الحازم كنز في الآخرة من عمله ، وكنز في الدنيا مع معروفه .
جود المقل من القليل .
الجواد من يفيض عن غيض .
إنّ جود المقلّ غير قليل .
لا تستحي من القليل ، فإنّ الحرمان أقلّ منه .
الطّرف يجري وبه هزال * والسيف يمضي وبه انفلال
والحرّ يعطي وبه إقلال « 2 »
وقال آخر :
افعل الخير ما استطعت وإن * كان قليلا فلن تحيط بكلّه
ومتى تفعل الكثير من الخير * إذا كنت تاركا لأقلّه
ليس جود الجواد من فضل مال * إنما الجود للمقلّ المواسي
بشار بن برد
بثّ النّوال ولا تمنعك قلّته * فكلّ ما سدّ فقرا فهو محمود « 3 »
هامش
( 1 ) يروى : المال .
( 2 ) ينسب الثعالبي هذا الشعر إلى الخوارزمي .
يتيمة الدهر : 220 .
( 3 ) ديوانه 220 .