ذم الفقر
الفقر مجمع العيوب .
الفقر كنز البلاء .
القلّة ذلّة .
الفاقة الموت الأحمر .
كاد الفقر يكون كفرا .
لا فاقة كالفقر .
الغنيّ مجلّ مبجّل ، والفقير مذلّ متبذل .
لا أدري أيّهما مرّ ؛ موت الغنىّ أم حياة الفقير ؟ ! .
إذا قلّ مال المرء قلّ حياؤه * وضاقت عليه أرضه وسماؤه
ولم أر بعد الدّين خيرا من الغنى * ولم أر بعد الكفر شرّا من الفقر « 1 »
وصف الفقير
يرتضع من الدّهر ثدي عقيم ، ويركب من الفقر ظهر بهيم .
لو بلغ الرّزق فاه لولّاه قفاه .
جاء بوجه قد غيّر فيه الفقر ، واتنزف ماءه الدهر .
لا يملك غير الجلدة بردة ، ولا يلتقى لحياه رعدة .
قد أحلّت له الضرورة ما حرّم اللّه عليه .
حيّ كميت ، وفي بيت بلا بيت ليس معه عقد على نقد .
غداؤه الخوى وعشاؤه الطّوى .
فلان سراويله في زيقه « 2 » أي أن الحاجة والجهد أحوجاه إلى أن رقّع قميصه بسراويله .
السّعادة :
أسعد النّاس من كان له القضاء مساعدا ، وكان لتلك المساعدة أهلا .
حسن الصورة أوّل السّعادة .
من سعادة المرء أن يطول عمره ، ويرى في عدوّه ما يسرّه .
أسعد الناس من جعل اللّه النّعمة وطاءه ، والعافية غطاءه ، والعقل عطاءه .
الفلاسفة :
السّعادة أربع : سلامة الخلقة ، وجودة العقل . وتأتّى المطلوبات ، والمحبّة في « 3 » النّاس .
الشّقاوة :
الشقيّ من لا يثق بأحد ، لسوء ظنّه .
الشقيّ من كان مشغولا بلا دين ولا دنيا .
أشقى الشقاء الفقر والإثم « 4 » .
أشقى النّاس من ذهبت مادّته وبقيت عادته .
هامش
( 1 ) البيت لمحمود الوراق وقد تقدم .
( 2 ) زيق القميص : ما أحاط بالعنق .
( 3 ) يروى : إلى .
( 4 ) يروى : أشقى الأشقياء الفقير ، والأثيم .