تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمثيل والمحاضرة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إذا كنت في غير بلدك فلا تنس نصيبك من الذّلّ . الغربة كربة ، والقلّة ذلّة « 1 » ، والنّقلة مثلة . الغريب كالفرس الذي زايل أرضه وفقد شربه ، فهو ذاو لا يثمر ، ووابل لا ينضر . الغريب كالوحشيّ النائي عن وطنه ، فهو لكلّ سبع فريسة ، ولكلّ رام رمية .
لقرب الدّار في الإقتار خير * من العيش الموسّع في اغتراب

الصحة والمرض

الصّحة تشبه الشّباب ، والسّقم يشبه الهرم . لا صديق أرفق من الصّحة ، ولا عدوّ أعدى من المرض . شيئان لا يعرفان إلا بعد ذهابهما : الصّحّة والشّباب . بمرارة السّقم معرّض للآفات ، وبقاء عمر ينقص على السّاعات . لا غنى كصحة الجسم .

بزرجمهر الحكيم

إن كان شيء فوق الحياة فالصحة ، وإن كان شيء مثلها فالغنى ، وإن كان شيء فوق الموت فالمرض ، وإن كان شيء مثله فالفقر .
لا تشكون دهرا صححت به * إنّ الغنى في صحة الجسم
هبك الإمام أكنت منتفعا * بلذاذة الدّنيا مع السّقم

المتنبي

آلة العيش صحة وشباب * فإذا ولّيا عن المرء ولّى « 2 »

أبو النّجم

إن الفتّى يصبح للأسقام * كالغرض المنصوب للسّهام
أخطأ رام وأصاب رام « 3 »
والسّقم ينسيك ذكر المال والولد

أبو الفضل الميكالي

عمر الفتى ذكره لا طول مدته * وموته خزيه لا يومه الدّاني
فاحي نفسك بالإحسان تزرعه * تجمع به لك في الدّنيا حياتان

الحياة

حياة المرء ثوب مستعار أنفاس المرء خطاه إلى أجله . لا شيء أنفس عند الحيوان من الحياة ؛ لأنّه يختارها على الموت في كلّ حال .
هامش
( 1 ) يروى : والغربة ذلة . ( 2 ) ديوان أبي الطيب 400 ، ويروى : « أهنأ العيش » وبعد البيت في رواية أخرى : ولذيذ الحياة أنفس في النفس وأشهى من أن يملّ وأحلا وإذا الشيخ قال : أنّي ، فما مل حياة وإنما الضعف ملّا . ( 3 ) زهر الآداب 864 .