إذا كنت في غير بلدك فلا تنس نصيبك من الذّلّ .
الغربة كربة ، والقلّة ذلّة « 1 » ، والنّقلة مثلة .
الغريب كالفرس الذي زايل أرضه وفقد شربه ، فهو ذاو لا يثمر ، ووابل لا ينضر .
الغريب كالوحشيّ النائي عن وطنه ، فهو لكلّ سبع فريسة ، ولكلّ رام رمية .
لقرب الدّار في الإقتار خير * من العيش الموسّع في اغتراب
الصحة والمرض
الصّحة تشبه الشّباب ، والسّقم يشبه الهرم .
لا صديق أرفق من الصّحة ، ولا عدوّ أعدى من المرض .
شيئان لا يعرفان إلا بعد ذهابهما :
الصّحّة والشّباب .
بمرارة السّقم معرّض للآفات ، وبقاء عمر ينقص على السّاعات .
لا غنى كصحة الجسم .
بزرجمهر الحكيم
إن كان شيء فوق الحياة فالصحة ، وإن كان شيء مثلها فالغنى ، وإن كان شيء فوق الموت فالمرض ، وإن كان شيء مثله فالفقر .
لا تشكون دهرا صححت به * إنّ الغنى في صحة الجسم
هبك الإمام أكنت منتفعا * بلذاذة الدّنيا مع السّقم
المتنبي
آلة العيش صحة وشباب * فإذا ولّيا عن المرء ولّى « 2 »
أبو النّجم
إن الفتّى يصبح للأسقام * كالغرض المنصوب للسّهام
أخطأ رام وأصاب رام « 3 »
والسّقم ينسيك ذكر المال والولد
أبو الفضل الميكالي
عمر الفتى ذكره لا طول مدته * وموته خزيه لا يومه الدّاني
فاحي نفسك بالإحسان تزرعه * تجمع به لك في الدّنيا حياتان
الحياة
حياة المرء ثوب مستعار
أنفاس المرء خطاه إلى أجله .
لا شيء أنفس عند الحيوان من الحياة ؛ لأنّه يختارها على الموت في كلّ حال .
هامش
( 1 ) يروى : والغربة ذلة .
( 2 ) ديوان أبي الطيب 400 ، ويروى : « أهنأ العيش » وبعد البيت في رواية أخرى : ولذيذ الحياة أنفس في النفس وأشهى من أن يملّ وأحلا وإذا الشيخ قال : أنّي ، فما مل حياة وإنما الضعف ملّا .
( 3 ) زهر الآداب 864 .