تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمثيل والمحاضرة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وللشّباب تراعى حرمة الكتم « 1 »
وللضّيف أن يقرى ويعرف حقّه
والشيب ضيفك فاقره بخضاب

عبدان الأصفهاني

في مشيبي شماتة لعداتي * وهو ناع منغّص لحياتي
ويعيب الخضاب قوم وفيه * لي أنس إلى حضور وفاتي
لا ومن يعلم السّرائر منّي * ما به رمت « 2 » خلّة الغانيات
إنما رمت أن يغيّب عنّى * ما ترينيه كلّ يوم مراتي
وهو ناع إليّ نفسي ومن ذا * سرّه أن يرى وجوه النّعاة

ذمّ الخضاب

الخضاب من شهود الزّور . الخضاب حداد الشّباب . إن خضبت الشّيب ، فكيف تخضب الكبر ؟ الخضاب كفن الشيب .
تستّر بالخضاب ؟ وأيّ شيء * أدلّ على المشيب من الخضاب

محمود الورّاق

يا خاضب الشّيب الذي * في كل ثالثة يعود
إن النّصول إذا بدا * فكأنّه شيب جديد
وله بديهة روعة * مكروهها أبدا عتيد
فدع المشيب كما أرا * د فلن يعود كما تريد

غيره :

يا خاضب الشّيب بالحنّاء تستره * سل المليك له سترا من النّار

المتنبي

ومن هوى كلّ من ليست مموّهة * تركت لون مشيبى غير مخضوب
ومن هوى الصّدق في قولي وعادته * رغبت عن شعر في الوجه مكذوب « 3 »

وصف الكبر ومشارفة الفناء

تضاعفت عقود عمره . أخذت الأيّام من جسمه . ثلمه الدهر ثلم اناء . تركه كذى الغارب المنكوب حتى قوّسه الكبر . عوّج المشيب قناته . أريق ماء شبابه .
هامش
( 1 ) الكتم : نبت يخضب به الشعر ، والبيت للشاسي ، وقد تقدم . ( 2 ) يروى : ما تصرمت خلة الغانيا . ( 3 ) الديوان 447 .