وللشّباب تراعى حرمة الكتم « 1 »
وللضّيف أن يقرى ويعرف حقّه
والشيب ضيفك فاقره بخضاب
عبدان الأصفهاني
في مشيبي شماتة لعداتي * وهو ناع منغّص لحياتي
ويعيب الخضاب قوم وفيه * لي أنس إلى حضور وفاتي
لا ومن يعلم السّرائر منّي * ما به رمت « 2 » خلّة الغانيات
إنما رمت أن يغيّب عنّى * ما ترينيه كلّ يوم مراتي
وهو ناع إليّ نفسي ومن ذا * سرّه أن يرى وجوه النّعاة
ذمّ الخضاب
الخضاب من شهود الزّور .
الخضاب حداد الشّباب .
إن خضبت الشّيب ، فكيف تخضب الكبر ؟
الخضاب كفن الشيب .
تستّر بالخضاب ؟ وأيّ شيء * أدلّ على المشيب من الخضاب
محمود الورّاق
يا خاضب الشّيب الذي * في كل ثالثة يعود
إن النّصول إذا بدا * فكأنّه شيب جديد
وله بديهة روعة * مكروهها أبدا عتيد
فدع المشيب كما أرا * د فلن يعود كما تريد
غيره :
يا خاضب الشّيب بالحنّاء تستره * سل المليك له سترا من النّار
المتنبي
ومن هوى كلّ من ليست مموّهة * تركت لون مشيبى غير مخضوب
ومن هوى الصّدق في قولي وعادته * رغبت عن شعر في الوجه مكذوب « 3 »
وصف الكبر ومشارفة الفناء
تضاعفت عقود عمره .
أخذت الأيّام من جسمه .
ثلمه الدهر ثلم اناء .
تركه كذى الغارب المنكوب حتى قوّسه الكبر .
عوّج المشيب قناته .
أريق ماء شبابه .
هامش
( 1 ) الكتم : نبت يخضب به الشعر ، والبيت للشاسي ، وقد تقدم .
( 2 ) يروى : ما تصرمت خلة الغانيا .
( 3 ) الديوان 447 .