وفي كتاب المبهج
أشقى الأشقياء المكدود المكدي .
الشقيّ من كان بين سخط الخالق وشماتة المخلوق .
الأمن
أدوم النّاس سرورا الامن .
أحسن النّاس عيشا آمنهم .
من أحبّ أن يعيش آمنا فليكفّ عن الذّنوب .
ربّ أمن يشبه الخوف « 1 » .
الأمن نصف العيش .
إذا القوت تأتّى * لك والصّحّة والأمن
فأصبحت أخا خوف * فلا فارقك الحزن
الخوف
لا عيش لخائف .
ادن من الخوف تأمن .
لا تسيء ولا تخف .
المرض حبس البدن ، والخوف حبس الرّوح .
أنس الأمن يذهب وحشة الوحدة ، ووحشة الخوف تذهب أنس الجماعة .
* * *
الشّغل والفراغ
إن يكن الشّغل مجهدة يكن الفراغ مفسدة .
تناط الآمال بمن اتّصلت عليه الأشغال .
افرغ لحاجتنا ما دمت مشغولا * لو قد فرغت لما أصبحت مأمولا
من الفراغ تكون الصبوة .
ما العشق إلّا شغل قلب فارغ
ما أطيب الفراغ على النّجح .
ما أطيب العيش على الجدة .
لقد هاج الفراغ عليك شغلا * وأسباب البلاء من الفراغ
مدح السفر والغربة :
في الخبر : سافروا تصحّوا وتغنموا .
في التّوراة : يا ابن آدم ، أحدث سفرا أحدث لك رزقا .
العامّة والخاصة :
البركات في الحركات .
السفر أحد أسباب المعاش التي بها قوامه ونظامه « 2 » .
إن اللّه تعالى لم يجمع كلّ منافع الدّنيا في أرض ، بل فرّقها وأحوج « 3 » بعضها إلى بعض .
هامش
( 1 ) يروى : رب أمن شبيه بالخوف .
( 2 ) يروى : التي بها قدام المرء ونظامه .
( 3 ) يروى : وأخرج .