تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمثيل والمحاضرة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولست كمن يرضى بما غيره الرّضى * ويمسح وجه الذّئب ، والذّئب اكله
يعني إذا ما مال عليه فغلبه .
وكنت كذئب السّوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدّم
لعمرك إنّي إذ أربّي عملّسا * لكالمبرلى « 1 » حتفه وهو لا يدرى

ابن الرومي

وما تجدى عليك ليوث غاب * بنصرتها إذا أدماك ذيب

غيره

كنت شريك الذّئب في كلّ شأنه * وإذ وثب الرّاعي وثبت مع الرّاعي

آخر

علّم الذّئب بالخياطة رفقا * فهو بالخرق حاذق وبصير
وإذا الذّئاب استنعجت لك مرّة * فحذار منها أن تعود ذئابا « 2 »
فالذّئب أخبث ما يكون إذا اكتسى * من جلد أولاد النّعاج ثيابا « 3 »
فلان كالذئب ، إذ طلب هرب ، وإذا تمكّن وثب .

الكلب

الكلب لا يصيد كارها . الكلب يزمن حيث يسمن ، ولا يتبع حين يشبع ، وعند الجوع يهمّ بالرّجوع . قد ينبح الكلب القمر فليقم الحجر . لا يضرّ السحاب نباح الكلاب . احتاج إلى الصّوف من جزّ كلبه . من جعل نفسه عظما أكلته الكلاب . السّاجور خير من الكلب « 4 » . كلب جوّال خير من أسد رابض .
كلّ كلب ببابه نبّاح * وعلى باب غيره سلّاح « 5 »
الكلب لا ينبح من في داره . جوّع كلبك يتبعك . سمّن كلبك يأكلك . اتبع النّبّاح ولا تتبع الضّباح ، لأن النّباح بالعمران ، والضّباح بالضّد . أنجس ما يكون الكلب إذا اغتسل . فلان كالكلب ، إن شبع هرّ ، وإن جاع فر . جاهه جاه كلب ممطور دخل الجامع يوم الجمعة .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل . ( 2 ) الديوان 349 . ( 3 ) نسبهما الثعالبي في اليتيمة إلى الداودي 4 / 345 . ( 4 ) الساجور : خشبة تعلق في عنق الكلب . ( 5 ) سلّاح : كثير السلح .