آخر :
ولا أكون كمن ألقى رحالته * على الحمار وخلّى صهوة الفرس
عند الرّهان تعرف السّوابق
وقد يترك المهر الذي هو فاره
أكرم الخيل أجزعها من السّوط .
ليس كبح الصّعب الشّرس إلا باللّجام الشّكس .
البغل
البغل نغل « 1 » ، وهو لذلك أهل .
البغل الهرم لا يفزعه صوت الجلجل .
قيل للبغل : من أبوك ؟ قال : الفرس خالي .
فلان بغلة أي دلامة ، للكثير العيوب .
في سبيل اللّه سرجى وبغلي ، فيمن يتصدّق بما فاته وخاب منه .
خالد بن صفوان « 2 » :
ارتفع عن ذلّة العير ، واتّضع عن خيلاء الخيل ، وخير الأمور أوساطها .
الحمار
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
« 3 » .
كلّ الصّيد في جوف الفرا . قاله رسول اللّه ( ص ) لأبي سفيان بن حرب متمثّلا ، والفرا : الحمار الوحشي .
أنكحنا الفرا فسوف نرى ، لمن سأل رجلا عظيما حاجة .
أنصح من عير أبي سيّارة .
ذكّرني فوك حماري أهلي ، للمغرور يستبصر من غفلته ويرعوى .
أدنى حماريك فازجر ، أي عليك بأدنى أمرك ، ثم اشتغل بالأبعد .
العير أوقى لدمه ، في الحزم ، والتّحفّظ .
جاء كخاصي العير ، أي مستجيبا .
لا يأبى الكرامة إلا الحمار .
فلان حمار الحوائج ، للممتهن .
كان حمارا فاستأتن ، للعزيز يذلّ .
أودى العير إلا ضرطا ، لمن سقطت قوّته .
ما بالعير من قماص ، لمن ذلّ بعد الامتناع .
دون ذا وينفق الحمار .
قيل غير ، وما جرى في البكور في السرعة في الأمر .
تركته جوف حمار ، أي لا خير فيه ، ومعناه أن جوف الحمار لا ينتفع به .
هامش
( 1 ) النغل بسكون الغين : ولد الزّنية ، وبفتحها : إفساد الأديم في دباغه .
( 2 ) خالد بن صفوان بن عبد اللّه التميمي ، من فصحاء العرب المشهورين كان يجالس عمر بن عبد العزيز وهشام بن عبد الملك ، وأدرك السفاح . أمالي المرتضى 4 / 172 ، نكت الهميان 148 .
( 3 ) سورة الجمعة ، الآية 5 .