أبو تمام
تلك بنات المخاض راتعة * والعود في كوره وفي قتبه « 1 »
خلعوا عليه وزيّنو * ه وسار في عزّ ومنعه
وكذاك يفعل بالجما * ل لنحرها في يوم جمعه
الخيل
الخير معقود بنواصي الخيل .
خير الأموال فرس ، في بطنها فرس ، يتبعها فرس .
العزّ في نواصي الخيل ، والذّلّ في أذناب « 2 » البقر .
على أعراقها تجري الجياد
الخيل تجري على مساويها . فيمن يستعمل كرمه على كلّ حال .
الطّرف يجري ، وبه هزال ، والحرّ يعطى وبه إقلال .
فلان أبلق الكتيبة للمشهور .
أعزّ من الأبلق العقوق « 3 » للشّيء المعوز .
كان جوادا فخصى ، للجلد يضعف .
الخيل أعلم بفرسانها .
إن الجواد قد يعثر .
كالأشقر ، إن تقدّم عقر ، وإن تأخّر نحر ، لمن يخاف غائلته على كلّ حال .
جرى المذكّيات غلاب ، في مدح ذي السّنّ و « 4 » ذي التّجربة .
جري المذكّي حسرات عنه الخمر .
مذكّية تقاس بالجذاع ، لمن يقيس الكبير بالصّغير .
قد يبلغ القطوف الوساع « 5 » ، ويلحق الثّنيّ بالرّباع . أي قد يلحق المتأخر السّابق .
جاء وقد لفظ لجامه . إذا انصرف مجهودا .
جاء ثانيا من عنانه ، للمدرك حاجته .
اتبع الفرس لجامه ، والبعير زمامه ، في استتمام الحاجة .
هما كفرسي رهان ، للمتساويين .
إنّ الجواد عينه فراره « 6 » ، لمن يغنيك شخصه عن اختباره .
فحل السّوء يبدأ بأمّه .
أحشّك « 7 » وتروثني ، لمن تحسن إليه ويسيء إليك .
عرفتني نسّاها اللّه ، في الاستثبات .
هامش
( 1 ) ديوان أبي تمام : 53 .
( 2 ) يروى : في نواصي .
( 3 ) الأبلق : من صفات الذكور .
( 4 ) يروى : في مدح المتفنن .
( 5 ) القطوف : البطيء ، الوساع : الواسع الخطو السريع .
( 6 ) يروى : فوارة .
( 7 ) يروى : أحسك : وحس الدابة نفض عنها التراب بالمحسة ، والمثل بالشين . في اللسان 6 / 283 .
وقال الجوهري : ولو قيل بالسين لم يبعد .