ابن الرومي
وما الحلى إلا حيلة لنقيصة * يتمم من حسن إذا الحسن قصّرا
فأمّا إذا كان الجمال موفّرا * كحسنك لم يحتج إلى أن يزوّرا
كم بين وسواس الحليّ * وبين وسواس الهموم « 1 »
الطّيب
لا مخبأ لعطر بعد عروس .
وهل يصلح العطّار ما أفسد الدّهر
عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
لو كنت تاجرا لما اخترت على العطر شيئا ، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه .
من طاب ريحه زاد عقله .
في شمّك المسك شغل عن مذاقته الف من المسك والعنبر .
أنمّ من مسك وعنبر .
فإنّ المسك بعض دم الغزال .
فإنّك ماء الورد إن ذهب الورد .
وكذا المسك إذا ما * زيد سحقا زاد طيبا
فلا ذنب للعود القماريّ إنّما * يحرّق إن دلّت عليه روائحه « 2 »
الذّهب والفضّة « 3 »
ذو الفضل طورا تحت مطرقة * وتارة في ذرى تاج على ملك
من سلم من النّفاق والكفر ، كان الذّهب عنده كالصّفر « 4 » .
كذا الذّهب الإبريز يصفو على السّبك
العين للعين قرّة ، وللظّهر قوّة .
الذّهب خير مال حاضر ، لباد وحاضر .
ما أسرع ذهاب الذّهب ، وانفضاض الفضّة .
إنّما يعزّ الذّهب في معدنه .
وجدان الدّفين يغطى أفن الأفين ، أي أن المال يغطى العيوب « 5 » .
وما خبث من فضّة عجيب
سبكناه ونحسبه لجينا * فأبدى الكبر عن خبث الحديد
الدّراهم أرواح تسلّ « 6 » .
الدّراهم مراهم لجروح الهم .
الدّرهم ذو جناح ، إن حرّكته طار ، والدّينار محموم إن أزعجته مات .
هامش
( 1 ) يروى : وسواس الصدور .
( 2 ) العود القماري : منسوب إلى موضع ببلاد الهند .
( 3 ) يروى : الذهب والفضة والعين .
( 4 ) والصفر : النحاس الأصفر .
( 5 ) الأفين : ضعيف الرأي .
( 6 ) يروى : تسيل .