آخر :
وفتيلة المصباح تحرق نفسها * وتضيء للسّاري وأنت كذاكا
الشّجر والنخل
ترى الفتيان كالنّخل * وما يدريك ما الدّخل
يضرب لذي المنظر ، ولا خير عنده .
متى كان حكم اللّه في كرب « 1 » النّخل
. يضرب للشيء يرى عند غير أهله .
إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى * فأبعدكنّ اللّه من شجرات
إنّ الغصون عليها ينبت الشّجر
والنّاس يبلون كما تبلى الشّجر
النّبع يقرع بعضه بعضا ، يضرب في معاداة الأقارب المتساوين في البأس والشدّة .
وفي أرومته ما ينبت العود « 2 » .
كجري الماء في العود .
لا عذر للشّجر الذي طابت له * أعراقه ألّا يطيب جناه
ابن الرومي
كأنّكم شجر الأترجّ طاب معا * حملا ونورا وطاب العود والورق
آخر :
فغدا كالخلاف « 3 » يورق للعين ويأبى الأثمار كلّ الإباء .
في شجر السّرو منهم مثل * له رواء وماله ثمر
أبو الفتح البستي
أثمر بما أورقت للمجتنى * وكن لنا فيه خلاف الخلاف
وله :
إذا ما اصطفيت امرأ فليكن * شريف النّجار زكيّ الحسب « 4 »
فنذل الرّجال كنذل النّبا * ت لا للثّمار ولا للحطب
بشّار بن برد
وقد شذّبتك الحادثات وإنّما * يفرّع غصن الدّوح حين يشذّب
أورق بخير ترجّى للنوال فما * ترجى الثّمار إذا لم يورق العود
وإنّما السّحق من الغسيل « 5 »
هامش
( 1 ) كرب النخل : أصول السعف .
( 2 ) المختار من شعر بشار 44 أنه للمتوكل الليثي ، وفي الصناعتين 66 . أنه للمرار ، وصدر البيت :أمضى على سنّة من والدي سلفت( 3 ) الخلاف : صنف من الصفصاف .
( 4 ) وهما لأبي الفتح البستي في اليتيمة 4 / 331 .
( 5 ) السحق : جمع السحوق : النخلة الطويلة التي بعد ثمارها عن المجتني . والغسيل أول ما يقلع من ثمار النخل الغرس .