الجاحظ
في وصف صناعة الكلام .
علق نفيس ، وجوهر ثمين ، وهو العيار على كلّ صناعة ، والزّمام على كل عبارة ، والقسطاس الذي به يستبان نقصان كلّ شيء ورجحانه ، والراووق « 1 » الذي يعرف به صفاء كل شيء وكدره . فكلّ علم عليه عيال ، وكل تحصيل له آلة ومثال .
النّظام « 2 »
الذّهب لئيم ؛ لأنّ الشيء يصير إلى شكله ، وهو عند اللّئام أكثر منه عند الكرام .
وذكروا رجلا يقول : استوى عندي المدح والذم ، فقال استراح من حيث تعب الكرام .
أبو الهذيل « 3 »
لا يجوز في دور الفلك ، ولا في تركيب الطّبائع ، ولا في القياس ، ولا في الحسّ ولا في الممكن ، ولا في الواجب أن يكون محبّ ليس لمحبوبه إليه ميل .
قيل لثمامة : متى كان اللّه ؟ فقال ومتى لم يكن ؟
وقيل له : لم . كفر الكافر ، فقال :
الجواب عليه .
ابن عبّاد
تمكّن منّي الشوق غير مسامح * كمعتزلي قد تمكّن من خصم « 4 »
وله :
كنت دهرا أقول بالاستطاعة * وأرى الجبر ضلّة وشناعه « 5 »
ففقدت استطاعتي في هوى ظبي * فسمعا للمجبرين وطاعه
ابن الرّومي
ما عذر معتزلي موسر منعت * كفّاه معتزليّا معسرا صفدا « 6 »
أيزعم القدر المحتوم ثبّطه * إن قال ذلك فقد حلّ الذي عقدا
الأطباء
كلّ كثير عدوّ للطبيعة .
العادة طبيعة خامسة .
الطبّ استدامة الصحة ومرمّة العلّة .
العرب :
الدّواء هو الأزم « 7 » .
ربّ أكلة تمنع أكلات .
خفف طعامك تأمن سقامك .
البطنة تذهب الفطنة .
آخر الدواء الكيّ .
هامش
( 1 ) الراووق : إناء يروّق فيه الشراء .
( 2 ) إبراهيم بن سيار النظام البصري . من أئمة المعتزلة . ( ت سنة 231 ه ) . تاريخ بغداد 6 / 97 ، النجوم الزاهرة 2 / 234 .
( 3 ) محمد بن الهذيل بن عبد اللّه بن مكحول من أئمة المعتزلة ، كان قوى الجدل نافذ الحجة .
توفي سنة 235 ه . تاريخ بغداد 3 / 366 ، نكت الهميان 277 .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 276 .
( 5 ) نفسه .
( 6 ) الصفد ؛ العطاء .
( 7 ) الأزم : الحمية .