عمر بن ذرّ « 1 »
المستعان اللّه على ألسنة تصف ، وقلوب تعرف ، وأعمال تخالف .
غيره .
ركّب اللّه تعالى الملائكة من عقل بلا شهوة ، وركّب البهائم من شهوة بلا عقل ، وركّب ابن آدم من كليهما ، فمن غلب عقله شهوته ، فهو خير من الملائكة ، ومن غلبت شهوته عقله فهو شرّ من البهائم .
وقيل لبعضهم : لم لا تختضب وقد علمت ما جاء في الخضاب ؟ فقال : الثّكلى لا تحتاج إلى ماشطة .
وسمع بعضهم صراخا على ميّت فقال :
العجب من قوم مسافرين يبكون مسافرا بلغ منزله .
ابن سمعون القاصّ « 2 »
إنّ القلب بمنزلة المرآة ، فإذا أصابتها لطخة عولجت بالزيت ، فإذا زادت زيد فيه من فتات الاجر ، فإذا زادت على ذلك حتّى ركبها الصّدأ لم يكن بدّ من عرضها على النّار حتى يتمّ جلاؤها .
غيره : فتنة القول والعمل كفتنة المال والولد .
اعمل بعلمي وإن قصّرت في عملي * ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري
المتصوّفة
نور الحقيقة أحسن من نور الحديقة .
الزّهد قطع العلائق ، وهجر الخلائق .
الدّنيا ساعة فاجعلها طاعة . التصوّف ترك التكلّف .
ما لا تطيقه اللّه يكفيه .
أخذ منّي أنا فبقيت بلا أنا .
قيل لبعضهم : أتبيع مرقّعتك ؟ فقال :
أرأيتم صيّادا يبيع شبكته .
وقيل لآخر : لو تزوّجت ؟ ، فقال : لو قدرت لطلّقت نفسي .
تجرّد من الدّنيا فإنّك إنّما * سقطت « 3 » إلى الدنيا وأنت مجرّد
أبو الفتح البستي
تنازع النّاس في الصوفيّ واختلفوا * قدما وظنّوه مشتقّا من الصّوف
ولست أنحل هذا الاسم غير فتى * صافي فصوفي حتى لقّب الصّوفي
الحكماء والفلاسفة
الحكمة ضالّة المؤمن .
الحكمة شجرة تنبت في القلب ، وتثمر في اللسان .
خذوا اللؤلؤ من البحر ، والذهب من الحجر ، والحكمة ممّن قالها .
هامش
( 1 ) عمر بن ذر بن عبد اللّه بن زرارة الهمداني المرهبي . من رجال الحديث ، ( ت سنة 153 ه ) . تهذيب التهذيب 7 / 444 .
( 2 ) محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون زاهد واعظ بغدادي ( ت : في سنة 387 ه ) . طبقات الحنابلة 2 / 155 ، المنتظم 7 / 198 .
( 3 ) ويروى أيضا : خرجت .