سهل « 131 » حتى كسروه ، والاخبار إذ ذاك مطوية عن المأمون بسبب تحكم الفضل بن سهل « 132 » ، وتحكم أصحاب البريد والاخبار ، فتحيلت جارية المأمون إلى أن بعثت له خلعا من خزّ ووشي ، وكتبت على بطانتها ما أرادت وجعلت عليها بطائن خلقة فوق ذلك ، فلما عرضت على الفضل حملها إلى المأمون ، فلما أراد « 133 » المأمون لبسها تعجب « 134 » من رداءة بطانتها ووسخها فنزعها فوجد الكتابة عليها فغضب من انطواء الاخبار « 135 » ، وتنكر للفصل بن سهل ، فقال : أردت أن أكفيك هذا الامر ثم أعلمك به ، فلم يقبل عذره ، ورحل إلى العراق من وقته وأمر أصحاب البريد أن يردوا عليه ، ولا يحجبوا عنه من ذلك الوقت « 136 » .
هامش
( 131 ) مرت ترجمته .
( 132 ) الفضل بن سهل وزير المأمون ، وصاحب تدبيره ، اتصل به في صباه واسلم على يده ، وكان قبل مجوسيا ، وصحبه قبل ان يلي الخلافة ، ثم لقبه المأمون بذي الرئاستين ( الحرب والسياسة ) قتل سنة 202 ه انظر اخباره في الوزراء والكتاب : 126 فما بعدها ، تاريخ بغداد 12 : 339 .
( 133 ) في أفأراد وفي .
( 134 ) في أو تعجب .
( 135 ) في ب ، ج الخبر .
( 136 ) أوردت كتب التاريخ وبعض كتب الأدب قصة اخفاء الفضل بن سهل خبر بيعة أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي عن المأمون ، وان علي بن موسى الرضا هو الذي اخبر الخليفة بالامر انظر تاريخ الطبري حوادث سنة 202 ه ، الفخري 193 - 194 ( ط الجارم ) .