تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

فصل في كتمان الاسرار وكيفية المشورة

ينبغي للملك إذا استشار في مهم ان ينفرد مع كل مشير على حدة ، ويسمع ما يشير به ، ولا يحدّث به الآخر « 112 » ، فإذا اجتمعت الآراء محصها اختبارا ونقحها اختيارا ، واستخار اللّه تعالى في أحدها ، ثم جمع الجماعة ، وفاوضهم في جميع ذلك ، ولم يعيّن لهم أصحاب الآراء ، ثم فاوضهم فيما ترجح عنده حتى يتفق معهم عليه ، فان خالفوه ، استشار عيرهم ، فان خالفوه وافقهم ، إذ الجمع من العقلاء ، أبعد عن الخطأ من واحد ، وإذا عارضهم في رأيه معارض فلا يجيبه بالرد أو بمعارضته « 113 » ، بل يستوضح منه ، ويمعن النظر فان الفكرة « 114 » والتأني ، محمود العواقب ، قال القطامي « 115 » .
هامش
( 112 ) في أ ، ب ، د الأخير ورد في عيون الأخبار 1 : 27 عن وزير أحد ملوك العجم قوله ( لا ينبغي للملك ان يستشير أحدا منا الا خاليا به ، فإنه أموت للسرّ واحزم للرأي وأجدر بالسلامة ، واعفى لبعضنا من غائلة بعض ، لان افشاء السر إلى رجل واحد أوثق من افشائه إلى اثنين . . . ) ( 113 ) في أ ، ب بمعارضه . ( 114 ) في أ ، ب ، د الذكر ، وهو تحريف . ( 115 ) في أقال الشاعر ، والقطامي هو عمير بن شييم من بني تغلب كان نصرانيا ، اشتهر بالتشبيب والهجاء والحماسة والفخر ، ويعد في الطبقة الأولى من الشعراء ، كان معاصرا للأخطل . انظر اخباره في الشعر والشعراء 2 : 723 ، وقد أشار المحقق إلى مصادر دراسة الشاعر وترجمته .