وليس من الصواب الشركة بين الرجلين في الوزارة فان الشركة « 157 » يداخلها « 158 » التضاد ، والتنافس ، والتباغي والتحاسد والتنازع والتشاغب « 159 » وذلك داعية إلى فساد الاعمال ، وضياع الأمور « 160 » .
فاما الصنف « 161 » الذي ينبغي لأمثاله فهو ما احتيج فيه إلى الحفظ والأمانة واستغني فيه بالتدبير والحكومة .
وأما العمل الذي ينبغي أفراده به فهو من الاعمال التي ينبغي تعجيل امضائها وابرام الرأي فيها .
وقالت « 162 » الحكماء إذا رفع السلطان وزيره إلى مرتبة من تكرمته فلا بتلفها « 163 » بالاكبار « 164 » لها ، والتصاغر عنها « 165 » فإنه وان حسن في ظاهر أمره قبح في باطنه ، لأنه يرى أنه استشرف شيئا من فعله ، ولكن يقبل منه طوله « 166 » ، ويشكره « 167 » شكر من يجد في نفسه الاضطلاع بجميل المكافأة بالخدمة أو النصيحة .
وقالوا لا يقبل الوزير تفويض سلطانه اليه « 168 » ، ويتجنب « 169 »
هامش
( 157 ) فان الشركة ، ساقطة من ج
( 158 ) في د تحالفها .
( 159 ) في أالتساني .
( 160 ) انظر تفصيل ذلك في الأحكام السلطانية : الباب الثاني في تقليد الوزارة ص 75 .
( 161 ) في ب العنت .
( 162 ) في الأصول وقال .
( 163 ) في ب يبلغها وفي أ ، ج ، د يتفلها ، والصواب ما أثبتناه .
( 164 ) في ج بالاكثار .
( 165 ) في ب منها .
( 166 ) الطّول : الفضل انظر أساس البلاغة ( طول ) .
( 167 ) في د شكره .
( 168 ) سلطانه ساقطة من أ .
( 169 ) في ج غير واضحة .