تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يا أمير المؤمنين قد تهيأنا للمسير وفرغنا من كل ما نحتاج اليه ، وبقي علينا ما نتكاراه من الظهر « 123 » ، ولا ندري إلى أين نتكاراه ؟ فقال له المنصور : يا ابن الخبيثة ، جلست « 124 » أنت وفلان وفلان وقلتم كذا وكذا ، وقلت أنت أنا أكشف لكم خبر المقصد ، فأخرج فاكتر مياومه « 125 » ولو كل يوم بألف ، وأما ان أعلمك فلا ولا كرامة ! وكان ذلك حدسا وفطنة « 126 » . والكتمان تدبير وسياسة وينبغي للملك ألّا يجعل بين الوزراء وبين أصحاب الاخبار تعلقا ولا التزاما « 127 » فان ذلك يطوى عنه كثيرا من الاخبار ، ويوهن المملكة ، وتتم الحوادث وهو لا يشعر بها . ويحكى أن المأمون لما بايع لعلي بن موسى الرضا « 128 » وهو بمرو « 129 » بلغ ذلك بني العباس ببغداد فغضبوا لذلك وقالوا لا نطيعه على اخراج الامر من بيننا ، فاجتمعوا وبايعوا إبراهيم بن المهدي « 130 » وثارت العلوية بالحجاز واليمن والعراق وطبرستان وحاربوا الحسن بن
هامش
( 123 ) الظهر : الدواب . ( 124 ) في ب جئت . ( 125 ) اى اجرة يوم بيوم . ( 126 ) الخبر في الوزراء والكتاب : 117 . ( 127 ) في الأصول تعلق ولا التزام . ( 128 ) يكنى أبا الحسن ويلقب بالرضا ، ثامن الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، عهد اليه المأمون بالخلافة ، وزوّجه ابنته ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، فثار أهل العراق وخلعوا المأمون ، فقصدهم الخليفة واستسلم أهل بغداد ، مات الرضا في طوس سنة 203 ه . الطبري 7 : 422 ، 436 ، 8 : 544 ، 554 ، 558 ، 564 ، 566 ، 9 : 145 . ( 129 ) في ج عمرو . ( 130 ) عم المأمون بايعه أهل بغداد ، حين بلغهم انه جعل ولاية العهد لعلى الرضا ، وسار اليه المأمون ثم عفا عنه بعد دخوله بغداد ، انظر تفصيل ذلك في ( الخليفة المغني إبراهيم بن المهدي ) .