قد يدرك المتأني بعض حاجته
وقد يكون مع المستعجل الزلل « 116 »
ويحكى أن المنصور ، لما بلغه خلع أهل إفريقية لطاعته عزم على النهوض إلى قنّسرين « 117 » والمقام بها ، وتجهيز العساكر منها ، والعدد في البر والبحر ، وأمر أصحابه بالتأهب لذلك ، ولم يذكر الجهة فاجتمع أبو أيوب المورياني « 118 » وعبد الملك « 119 » والربيع الحاجب « 120 » فتذاكروا ذلك ، ورجموا الظنون ، فلم يصيبوا شيئا ، ولم يقدموا « 121 » على مسألته ، فقال عبد الملك : أنا استكشف لكم خبره ، فإذا دخلنا اليه وأردنا الانصراف ، فتأخروا عني ساعة ، حتى أكلمه ، ففعلوا ذلك ، فتقدّم « 122 » اليه وقال :
هامش
( 116 ) البيت في ديوانه 25 وهو من قصيدة مطلعها :انا محيوك فاسلّم أيها الطلل * وان بليت ، وان طالت بك الطيل( 117 ) قنسرين : مدينة قريبة من حلب ، غادرها أهلها عام 351 حين غلب الروم على البلاد ولم يبق منها الا خان تنزله القوافل . انظر مراصد الاطلاع معجم البلدان ( مادة قنسرين ) .
( 118 ) أحد وزراء المنصور ، وهو من قرية موريان بالأهواز ، اشتراه المنصور صبيا قبل الخلافة وثقفه ، وأعجب به السفاح ، واختصه مدة خلافته ، ثم نمت حاله عند المنصور ، حتى قلده الوزارة ، ثم قتله واستصفى أمواله . انظر الفخري 151 ، 152 ( طبعة الجارم ) .
( 119 ) هو عبد الملك بن حميد كاتب لأبي جعفر ، وكان يقوم مقام الوزير ، ولم يتسمّ بالوزارة . انظر الوزراء والكتاب 44 ، 45 ، 96 ، 97 ، 133 ، 188 .
( 120 ) هو الربيع بن يونس ، كان جده مولى لعثمان بن عفان ، وكان جليلا نبيلا ، منفذا للأمور ، مهيبا ، فصيحا ، خبيرا بالحساب والاعمال ، حاذقا بأمور الملك ، وكان وزيرا للمنصور ، حتى انتقل السلطان إلى أخيه الهادي فقتله . الفخري 153 - 154 .
( 121 ) في ب يتقدموا .
( 122 ) في أفتقدموا .