هامش
إلى بغداد ، وخرج نظام الملك في اثره ، فخرج عليه باطني من الملحدة فقتله في العاشر من شهر رمضان . واما السلطان فإنه مرض ببغداد ومات في السادس عشر من شوال ؛ فكأن نظام الملك انطقه اللّه بسرّ الغيب .
وكان نظام الملك من نوادر الزمان ، وافراد أهل الفضل والاحسان ولقد ساس أهل الدنيا أحسن سياسة ، وخلّد الذكر الجميل ، وادّخر الاجر ، وأحسن الذخيرة ، فكان كما وصفه ابن الموصلايا في قصيدة مطلعها :ذراها في أزمتها تهادى * وغاد بها الثنايا والوهاداولما أن تفرّد بالمعالي * وأدرك في مداها ما أراداأفاد معالم الحمد انتظاما * وزاد غنائم المجد انتصاداوقاوم صولة العدوان عدل * أقام به من الحق العماداوخصّ مواقف التقوى بفعل * أمات الغيّ واستحيا الرشاداإلى هنا انتهت الزيادة ، وراجع مناقشتنا لوضع هذا النص في المقدمة ( توثيق النص ) ونظام الملك هو الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي ، وزير أديب ، استوزره السلطان الب أرسلان ، وبقي في خدمته عشر سنين ، ومات الب أرسلان فاستخلفه ولده ملكشاه ، فصار الامر كله لنظام الملك . اغتاله ديلمي على مقربة من نهاوند سنة 485 ه .
انظر وفيات الأعيان 2 : 128 - 231 وابن الأثير 10 : 70 .
وابن الموصلايا هو العلاء بن الموصلايا من أكابر الكتاب في العهد العباسي كان يقال له : منشئ دار الخلافة . خدم الخلفاء خمسا وستين سنة ابتداء من القائم بأمر اللّه سنة 432 . توفي سنة 497 ه .
انظر وفيات الأعيان 3 : 248 ، المنتظم 9 : 141 .