إلى الاغراض وتأت « 12 » في المخاطبات . والأصل في ذلك الديانة والأمانة والنزاهة .
وقيل : اضرّ « 13 » ما على الملك ان يكون وزراؤه « 14 » ، ونوابه يجيدون القول ، ولا يجيدون العمل ، فيركن إلى أقوالهم ، وتختل المملكة باهمالهم ، أو بقبح « 15 » اعمالهم . وقال بعض الحكماء : إذا رأيت الوزير يجمع المال لنفسه فابعده ، فلا خير فيه ؛ لان حب المال يغطي على العقل ، ويمنعه عن مشاهدة المصالح . وإذا رأيت الوزير يحب الصيت ، والذكر لنفسه مع اهمال جانب الملك ، فلا خير فيه ، فإنه قد كفر نعمة الملك ، وهو السبب فيما نال من ذلك .
وكانت الأكاسرة تشترط في اتخاذ الوزير سلامة الحواس ، وسلامة الأعضاء ، وجمال الصورة ، مع ما سبق ذكره من العقل ، والرأي ، والهيبة والوقار ، وغير ذلك . وان انضاف « 16 » إلى ذلك ان يكون حسن الخط ، واللفظ له « 17 » علم بالمساحة والهندسة والحساب ، وتصرف في الأمور السياسة ، والتدابير الملوكية ، واطلاع على تواريخ الأمم ، وتجارب الأوائل .
وكان صادق القول ، عالي « 18 » الهمة ، شريف النفس ، غير حسود ، ولا غضوب ، ولا ملول ، ولا شره ، ولا خمير « 19 » ، ولا [ هزول ] « 20 » ، ولا
هامش
( 12 ) تأتى للامر تهيأ له واتاه من وجهه .
( 13 ) ، ب آخر .
( 14 ) في ب وزير .
( 15 ) في ب يقبح .
( 16 ) في ب تضاف .
( 17 ) سلقطة من د .
( 18 ) في ب على الهمة .
( 19 ) في أغمز والتصويب من ب ، ج .
( 20 ) الزيادة من د .