تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وتفريقهم ، ويكون خبيرا بالمكائد الحربية « 6 » ، والخدع ، وحفظ البلاد ، والثغور ، والقلاع . الخامس : ان تجتمع فيه الخشونة واللطف ، فيخشن على القوي حتى يلين عريكته ، ويلين للضعيف حتى ينال من الانصاف بغيته ، ويكون بذلك مقداما على المخاوف ، جسورا على الأهوال ان اضطر إليها . محجما عن التغريرات « 7 » ان منع الرأي السديد عنها . وقال أبو زيد البلخي « 8 » في صفة الوزير الكامل : ينبغي ان يكون جامعا لخصال الخير ومحاسن الشيم ، تجتمع فيه البشاشة ، والوقار ، والحلم ، والهيبة ، والاقدام والثبات ، ليضع كل شيء في موضعه . هذا مع العفة والنزاهة ، وعزة النفس . والعلم بضاعة الكتابة ، وضوابطها ، وحسن العبارة ، والعلم بالسير والأخبار الماضية ، فإنها تفيد الاطلاع على التجارب ، والعوائد ، وليكن ذا هيبة « 9 » جميلة ، وصورة مقبولة ، وان كان قد بلغ أشده وبلغ الأربعين « 10 » سنة كان احمد وأوفق ، وأكثر حكمة وتجربة . وقال غيره : ينبغي أن يكون الوزير الفاضل ذا هيئة « 11 » ، وهيبة ، يسكته الحلم ، وينطقه العلم . له خط وبلاغة في ايجاز ، وفصاحة ، وتوصل
هامش
( 6 ) زيادة من ب ، ج . ( 7 ) التغرير : التعرض للهلاك . ( 8 ) هو أحمد بن سهل ، ولد في بلخ سنة 235 ه ، وتوفي نحو سنة 322 ه ، عرضت عليه الوزارة فرفضها ، وكان معلما للصبيان ، ثم رفعه العلم ، فكان يجمع بين العلوم القديمة والحديثة ، ويسلك في مؤلفاته طريق الفلاسفة ، انظر ( الفهرست 240 ) . ( 9 ) في د هيبة . ( 10 ) في د أربعين . ( 11 ) في د هيبة .
تحفة الوزراء — صفحة 62 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / حبيب على الراوي و إبتسام مرهون الضار