الباب الثاني في فضائلها ومنافعها
قال اللّه تعالى : ( لقد آتينا موسى الكتاب ، وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا ) « 1 » ، فخرج « 2 » هذا مخرج الامتنان في جواب سؤال موسى عليه السلام : ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به ازري ، وأشركه في أمري ) « 3 » . فالوزير معين الملك ، ومدبر امره ، ومديره « 4 » .
وقد روى عن النبي ( عليه الصلاة والسلام ) « 5 » : « إذا أراد اللّه بالأمير خيرا جعل له وزيرا صالحا - ويروى وزير صدق - ان ذكر اعانه ، وان ننسى ذكّره ، وان أراد به سوءا - أو قال غير ذلك - جعل له وزير سوء ، ان نسي لم يذكره ، وان ذكر لم يعنه « 6 » .
ومما قرأت في وصايا الفرس : عهد « 7 » بعض الملوك إلى ولده فقال :
يا بنيّ ! انك لن تصل إلى احكام ما تريد من سياسة العباد وضبط البلاد الا بمعونة الوزراء فأعنهم « 8 » على طاعتك بحسن مباشرتك ، وجميل مكافأتك ؛ وعلى معونتك بمساعدتك لهم بما يغنيهم عن غيرك « 9 » .
هامش
( 1 ) سورة طه 29 .
( 2 ) في د خرج .
( 3 ) سورة طه 31 .
( 4 ) انظر نهاية الإرب 6 : 122 .
( 5 ) في ب ، ج عليه السلام .
( 6 ) انظر ص 41 ، 50 .
( 7 ) في ب عن .
( 8 ) في الأصول فإنهم .
( 9 ) انظر نهاية الإرب 6 : 122 .