- على اتساع ملكهم ، وانتظام الشرق والغرب في عقد سلطانهم - لا يستوزرون أحدا « 123 » على ما تنطق [ به ] « 124 » أخبارهم ، وأخبار وزرائهم إلى أن كانت أواخر أيام المقتدر فمرضت الدولة ، وضعفت السياسة ، وسعرت « 125 » المملكة ، وصرف علي بن عيسى « 126 » عن وزارة السلطان « 127 » - على فضله وعدله ، وسداده وحزمه - بحامد بن العباس « 128 » - على تخلفه ونقصه - ثم لم يستغن عن علي لتقدمه في الكفاءة ، واستقلاله بما يعجز عنه غيره من أعمال الوزارة فضم إلى حامد ، وجعلت اليه الدواوين ، فكانا يتشار كان في الوزارة ، وأغلب الاسم لحامد وأكثر العمل لعلي حتى قال فيهما الشاعر « 129 » :
هامش
اجتماع وانفراد ، ولا يجوز ان يقلد وزيري تفويض على الاجتماع لعموم ولايتهما كما لا يجوز تقليد امامين لأنهما ربما تعارضا في الحل والعقد ، والتقليد والعزل . الأحكام السلطانية : 26 .
( 123 ) في د : واحدا واحدا .
( 124 ) زيادة من ج .
( 125 ) في ب ، د ، ج وشغرت . والتصويب من أ .
( 126 ) علي بن عيسى بن داود الجراح أحد العلماء الرؤساء . نشأ كاتبا كأبيه ، ثم استوزره المقتدر سنة 301 ه ، ثم عزله سنة 304 ه ، ثم اعاده إلى الوزارة سنة 314 ه ثم عزل ، وهكذا حتى توفي سنة 334 ه . انظر تاريخ بغداد 12 : 14 ، 6 : 351 تاريخ الخلفاء :
380 .
( 127 ) في ب : عن الوزارة وله سلطان .
( 128 ) في ب حامد بن علي حامد بن العباس أبو محمد وزير من عمال العباسيين كان يلي نظر فارس ، وأضيفت اليه البصرة ، ثم طلب إلى بغداد ، وولي الوزارة للمقتدر سنة 306 ه ، وعزل سنة 311 ه ، وقبض عليه وارسل إلى واسط ومات فيها . انظر المنتظم 6 : 156 ، 167 ، 173 ، وانظر ترجمته في ص 180 - 184 ، تاريخ الخلفاء : 381 .
( 129 ) البيتان منسوبان لعلي بن محمد بن نصر بن بسام في خاص الخاص :
137 .