تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

[ مقدمة المؤلف ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه مبدع « 1 » الأشياء بمتقن فطرته ، ومودعها لطائف حكمته ، ومصرّف الاقدار على مشيئته ، ومدبرها بقدرته . خلق خلقه اغيارا ، واخيافا ، ورتّبهم منازل [ وأصنافا ] « 2 » ، وجعل بعضهم لبعض سخريا ، وفضلهم في الرزق فكانوا فقيرا وغنيا ، وأرضى كلا بما قسم ، فسكنوا اليه متبوعا وتبعا ، وشرّع لهم في دينه سياسة أمرهم باتباعها شرعا ، حتى دانت الرعية لملوكها ، ووزرائها ، وقادتها ، وأعطت طوعا « 3 » ، وكرها دليل « 4 » مقادتها ، فانتظم بذلك فيهم التدبير ، وتمّ . وجرى عليهم حكم القضاء فحتم . . أحمده على ما بطن من نعمه وظهر ، واشكر له على ما أعلى من مواهبه وأسر ، حمد راض بما منح من فضله ويسّر ، شاكرا « 5 » لما عمّ من جوده ونشر ، واستمدّ منه صدق البصيرة فيما أدّبنا به من الحكمة والأمثال « 6 » ، وحسن السريرة فيما ألزمنا به من طاعة الولاة ، والأئمة ، وأسأله الصلاة على نبيّه خير البشر ، وخاتم الأنبياء ، والنذر ، أقامه في « 7 » أمته سائسا ، ومدبرا ، وداحضا كيد « 8 » الكفر ، ومدمرا ، ومجاهدا « 9 » . في دينه مشمرا « 10 » ، وأوجب عليهم استخلاف قائم من بعده احتياطا لهم
هامش
( 1 ) في د مبتدع . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة من ب ود . ( 3 ) في الأصول وانحطت والتصويب من د . ( 4 ) في الأصول ذليل . ( 5 ) في أشاكر . ( 6 ) في د من الأمثال والحكمة . ( 7 ) في الأصول أقام له من ، وفي د أقام في أمته . ( 8 ) في ب كيد كيد . ( 9 ) في ج ومجد بعدا . ( 10 ) في د مستمرا .
تحفة الوزراء — صفحة 37 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / حبيب على الراوي و إبتسام مرهون الضار