ثانيا : ورد في الورقة الرابعة ص 45 ما يأتي :
( وقال لي يوما أبو الفتح البستي الكاتب : لم اعلم إلى البارحة ان أبا إسحاق الصابي اكتب الناس ، وابلغهم ، ولولا الديانة لقلت اعقلهم فاني عثرت . . . )
وأبو الفتح هذا أديب معاصر للثعالبي اسمه علي بن محمد بن الحسين توفي سنة 400 ه . خدم السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين ثم اخرجه هذا إلى ما وراء النهر فمات هناك « 24 » . وقد ترجم له الثعالبي ترجمة طويلة ، وذكر كثيرا من اشعاره وغرر أقواله واخباره « 25 » .
ثالثا : في الورقة ( 5 ) ص 47 يستمر حديث المؤلف عن أبي الفتح البستي فيقول وقال لي يوما بنيسابور ، وقد أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا : ما أحوج الأمير سيف الدولة - يعني السلطان المعظم يمين الدولة وامين الملة أعز اللّه تعالى أنصاره - لأنه كان إذ ذاك صاحب الجيش للأمير الرضي نوح بن منصور ( الساماني ) رضي اللّه تعالى عنه - ويلقب بسيف الدولة - إلى وزير كما أنشدتني لنفسك :
كتب الأمير كتائب في المعركة
والرأي منه طبيب داء المملكة
وإذا رمى بالظن خطبا مشكلا
أضحت ستور الغيب عنه مهتكة
ومنجم كما أنشدتني لنفسك :
صديق لنا عالم بالنجوم
يحدثنا بلسان الملك
هامش
( 24 ) انظر وفيات الأعيان 3 : 376 - 378 .
( 25 ) خاص الخاص 241 - 242 .