فالنصان المدرجان تحت رقم ( 1 ) أضيفا في خاتمة الفصل الأول من الباب الثاني حيث يأتي بعده الباب الثالث .
اما النص رقم ( 2 ) فإنه في خاتمة فصل سماه بفصل يشتمل على نبذ جرت بين الملوك والوزراء حيث لم يذكر المؤلف فيه الا خبرا عن المأمون ووزيره الحسن بن سهل ، وكأن الناسخ وقد خطر بباله خبر عن المستنجد باللّه أضافه ليزيد طول هذا الفصل بما ينسجم مع الفصول الأخرى ، وان كانت مسألة طول الفصول وقصرها عند الثعالبي غير خاضعة لخطة معينة ، حيث يزيد طول بعضها فيتجاوز الصفحات ، ويقصر بعضها فلا يتجاوز الخبر الواحد أو الشخص الواحد .
اما الخبران المدرجان تحت رقم ( 3 ) فإنهما الوحيدان اللذان وجدناهما وسط فصل ، وليسا في خاتمته كما افترضنا أن تكون الزيادات . الا ان اقحامها يبدو واضحا وسط اخبار واشعار متناثرة لفترات متقدمة حيث يبدو فيها ورود الخبرين المتأخرين غير منسجم ابدا .
اما مجموعة الاعلام ، الواردة ضمن الفقرة ( 4 ) فإنها تصدق عليها فرضية كونها زيادة من الناسخ ؛ لأنها أيضا وقعت في خاتمة الباب الخامس ، وكان الناسخ وهو يكتب ويستعرض مع المؤلف أسماء كفاة الوزراء ومشهوريهم والعوائل التي وليت الوزارة أراد لجهله ان يتم الفائدة فأضاف في نهاية الباب ما بلغ علمه من الوزراء الذين تلت فتراتهم فترة حياة الثعالبي المؤلف حيث يأتي بعده فصل جديد في نبذ ونكت لطائف الوزراء ومحاسن ألفاظهم .
ورب معترض يعترض على نفي هذه الشكوك ومناقشتها قائلا : ومن ادراك ان هذه النصوص زيادات وليست أصلا لمؤلف متأخر سمّى كتابه بنفس اسم كتاب الثعالبي . ثم وهم بعض النسّاخ فابدلوا اسمه باسم
تحفة الوزراء — صفحة 29
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٩