الثعالبي لشهرته .
نقول إن هذا الاعتراض مرفوض لأدلة أخرى اعتمدنا فيها على دراسة المخطوط نفسه ، ونقد نصوصه واخباره وهي :
أولا :
يذكر المؤلف في مقدمة كتابه انه الف هذا الكتاب ، وأهداه إلى الوزير أبي عبد اللّه الحمدوني بعد ان خدم مولاه خوارزمشاه وأهداه كتابه الملوكي يقول :
وبعد : فاني حين خدمت مولانا ملك الزمان وفريد العصر والاوان خوارزم شاه - ثبت اللّه ملكه وجعل الدنيا كلها ملكه - الكتاب المسمى بالملوكي خطر لي ان أخدم وزيره الأعظم ، ومشيره الأفخم أبي عبد اللّه الحمدوني بهذا الكتاب في سياسة الوزراء - وان كان مقامه الشريف مستغنيا عن ذلك لسلوكه تلك المسالك ، وانما قصدت به استجداء مواهبه الجسام ومكارمه العظام ووسمته بتحفة الوزراء .
وخوارزمشاه هذا أمير اتصل به الثعالبي فأكرمه ، وأثابه ، وتوطدت العلاقة بينهما فذكره الثعالبي في أكثر من كتاب . قال الثعالبي في مقدمة كتابه نثر النظم وحل العقد « 20 » :
( أيام مولانا الملك المؤيد العالم المسدد ، ولي النعم أبي العباس خوارزمشاه - ادام اللّه سلطانه ، وحرس عزه ومكانه مواقيت الشرف . . ) ثم صرح باسمه الكامل في مقدمة كتابه الكناية والتعريض حين قال :
( عونك اللهم على شكر نعمتك في ملك كملك ، وبحر في قصر ، وبدر في دست ، وغيث يصدر عن ليث ، وعالم في ثوب عالم ، وسلطان بين
هامش
( 20 ) كذا ورد النص في الكتاب ويبدو ان كلمة أو جملة سقطت من أول الكلام . انظر نثر النظم ص 2 .