حسن واحسان :
لولا عجائب صنع اللّه ما نبتت
تلك الفضائل في لحم ولا عصب
هذه صفة تغني عن التسمية ، ولا تحوج إلى التكنية إذ هي مختصة بمولانا الأمير السيد الملك المؤيد ولي النعم أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزم شاه مولى أمير المؤمنين ادام اللّه سلطانه . . . ) « 21 » .
وحين نبحث عن ترجمة خوارزم شاه مأمون بن مأمون نجد البيهقي يذكره مقترنا اسمه مع اسم الثعالبي أيضا فقد نقل البيهقي في تاريخه عن كتاب مسامرة خوارزم لأبي الريحان البيروني ترجمة خوارزم شاه هذا حيث وصفه بأنه كان آخر امراء أسرته حيث انتهت بوفاته دولة المأمونيين ، وانه كان رجلا فاضلا ، شهما ، نشيطا . أديبا يرعى الأدباء والعلماء ، ثم ينقل خبرا ( البيروني ) عمن حدثه عن الثعالبي يحكي فيه حديثا جرى بينه وبين خوارزم شاه فيصف الثعالبي قبل ذكره لخبره بقوله : ( وكان قد رحل إلى خوارزم شاه فترة ، والف باسمه كتبا كثيرة سمعته يقول : كنا ذات يوم في مجلس الشراب نتحدث في الأدب فجرى الحديث عن نظر فقال خوارزمشاه . . . ) « 22 » .
وقد أورد الثعالبي نفسه ان خوارزم شاه اقترح عليه ان يقول شعرا في خوارزم فقال :
للّه برد خوارزم إذا كلبت * أنيابه وكست أبداننا الرعدا
إلى آخر الأبيات « 23 » .
هامش
( 21 ) الكناية والتعريض : 1 .
( 22 ) تاريخ البيهقي : 734 .
( 23 ) خاص الخاص 241 - 242 ( 4 ) يتيمة الدهر 4 : 303 - 346 .