تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الذي يتناوله . وهذا ما وجدناه في الكتاب الذي بين أيدينا . اما فحص مادة الكتاب والاعلام والأخبار الواردة فيه ، فإنها تضعنا امام احتمالين لكل منهما مبرراته في رفض نسبة الكتاب إلى الثعالبي أو ترجيح نسبتها اليه . حين تتصفح الكتاب تجابهك أسماء اعلام لشخصيات متأخرة عن عصر الثعالبي ، واخبار عن حوادث وقعت بعد عصره بقرن أو قرنين . ومعلوم ان الثعالبي توفى سنة 429 ه . لذا وجب علينا ان نتتبع هذه الاعلام والاخبار : 1 - ينقل المؤلف في الورقة ( 8 ) ( الصفحة 59 ) وضمن الباب الثاني ( في فضائلها ومنافعها ) ينقل خبرا من كتاب اخبار الدولة السلجوقية يذكر فيه ان السلطان ملكشاه تغير على وزيره نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق ، وارسل اليه خادمه صندل ، ليبلغه رأيه فيه أو يطلب منه ان يقصر عما هو عليه ، ويهدده ان لم يستجب له . ونظام الملك المذكور في النص هو الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي الوزير الأديب المشهور . استوزره السلطان الب أرسلان ، وبقي في خدمته عشر سنين ومات الب أرسلان فاستخلفه ولده ملكشاه فصار الامر لنظام الملك وأخيرا اغتيل نظام الملك على مقربة من نهاوند سنة 485 ه « 6 » . وفي الورقة ( 9 ) ( الصفحة 60 ) ابيات لابن الموصلايا في مدح نظام الملك مطلعها :
ذراها في أزمّتها تهادى
وعاد بها الثنايا والوهادا
هامش
( 6 ) انظر وفيات الأعيان 2 : 128 - 131 .