تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولما أن تفرّد بالمعالي
وأدرك في مداها ما أرادا
وابن الموصلايا هذا شاعر من كبار الكتاب في العصر العباسي ، وكان يقال له منشئ دار الخلافة . خدم الخلفاء خمسا وستين سنة ابتداء من امر القائم بأمر اللّه سنة 432 ه حتى توفي سنة 497 ه « 7 » . وابياته المذكورة في أعلاه تتمة للخبر السابق حيث إن الحديث مستمر عن نظام الملك ، ووصف أخلاقه ، ومزاياه فيقول : وكان نظام الملك من نوادر الزمان . . . ثم يذكر الأبيات . 2 - في الباب الثالث فصل يشتمل على نبذ جرت بين الملوك والوزراء ويصرح المؤلف بأنه سمع الكمال بن جهير يحكي ان الوزير عون الدين ابن هبيرة كتب إلى الخليفة المستنجد باللّه يتودد اليه ويشكره بقوله :
أقسمت بالآيات والكلمات * في نص الكتاب
وبباسط الأرض القرار * وسامك السبع الصلاب
اني أحبك مخلصا * من غير شك وارتياب
واحبّ ملكك للدنا * ما بين بعد واقتراب
فلأنصحنك ما حييت * واجعلن رضاك دابي
ولأنفقن منك الحياة * واشركنك في التراب
وعون الدين بن هبيرة اسمه يحيى وكنيته أبو المظفر وزر للخليفة المقتفى . ولما انقضت أيام المقتفى ، وبويع بالخلافة للخليفة المستنجد اقرّ ابن هبيرة على وزارته وتوفي ابن هبيرة سنة 560 ه « 8 » .
هامش
( 7 ) المنتظم 9 : 141 ، وفيات الأعيان 3 : 248 . ( 8 ) وفيات الأعيان 6 : 230 - 244 ، الفخري في الآداب السلطانية : 229 وانظر النص في ص 74 من التحفة .
تحفة الوزراء — صفحة 24 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / حبيب على الراوي و إبتسام مرهون الضار