الوزارة فيذكر بني الفرات ، وبني مقلة ، ثم يذكر اسمين لعائلتين تولتا الوزارة وتستوقف الانتباه ، وتستدعي المناقشة وهما : بنو جهير وبنو رئيس الوزراء .
ثم يعدد الوزراء الذين وزروا للعجم فيذكر منهم الطغرائي ، ونظام الملك ، ويسميهم الذين وزروا للعجم تمييزا لهم عن الوزراء الذين وزروا للخلفاء ، بينما تولى هؤلاء الوزارة للأمراء السلاجقة .
وحين يعدد وزراء ملوك المغرب يذكر ضمنهم ، ابن حزم وابن زيدون وابن عباد .
ونعود الآن إلى استعراض هذه الأسماء فنجد ان المؤلف يتتبع أسماء الوزراء تاريخيا ويذكرهم من عهد الأمويين ثم العباسيين منذ نشوء دعوتهم ودولتهم - وان كان يقدم أو يؤخر في بعض الأسماء . نقول إن ذكر بني جهير امر يثير التساؤل ؛ لان بني جهير عرفوا بعد وفاة الثعالبي وهم ينسبون إلى أبيهم ابن جهير ، وهو محمد بن محمد بن جهير الملقب بفخر الدولة مؤيد الدين أبو نصر . استوزره الأمير نصير الدين أحمد بن مروان صاحب ميافارقين وديار بكر ، ثم استوزره القائم والمقتدي وتوفي سنة 483 ه .
ومن بني جهير أبو منصور عميد الدولة ، ولي الوزارة ببغداد لثلاثة من الخلفاء ، سجنه الخليفة المستظهر باللّه إلى أن امر بقتله سنة 493 « 13 » .
وممن ولي الوزارة من بني جهير أيضا نظام الملك أبو نصر المظفري ابن علي بن محمد وزير المقتفي المتوفى سنة 555 ه ولم تطل أيامه « 14 » .
اما بنو رئيس الرؤساء فهم من العوائل التي وليت الوزارة بعد وفاة
هامش
( 13 ) وفيات الأعيان 5 : 127 - 134 ، الفخري : 214 .
( 14 ) الفخري : 215 .