تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
يوسف الثقفي . . . ثم يعدد بلغاء الخلفاء من بني العباس ووزرائهم وولاتهم ثم فصل في نبذ ونكت من لطائف الوزراء ومحاسن ألفاظهم ويكاد هذا الفصل يشكل أطول الفصول لكثرة الاخبار والأقوال التي نقلها المؤلف عن الوزراء العرب المشهورين . وفيه يتضح أيضا منهج الثعالبي الذي عهدناه في كتبه الأخرى من كثرة ايراد النصوص الأدبية والتوقيعات البلاغية الجيدة ، وقد يعلق عليها تعليقات نقدية . وبعد ذلك فصل في محاسن أبي الفضل ابن العميد ورقعة استزارة إلى بعض اخوانه ثم يذكر فصلا آخر في نفس معاني هذا الفصل ينقل فيه أقوالا عن مشهوري الوزراء العرب ، ويستمر بذكر لطائفهم وتواقيعهم . ثم يبدأ فصل في العفو وما يجري مجراه ثم فصل لابن ثوابة من كتاب إلى وال وفيه يتحدث عن عقاب المجرمين ، وايداعهم السجون ، وعن ضرورة اشراف الوزير على حال السجناء ، وتتبعه لاخبارهم ومعرفة من اظهر التوبة منهم ، والعفو عنهم ، ويتبعه بفصل لابن ثوابة وهو وان لم يكن مرسلا إلى وزير وانما هو مرسل إلى وال ولكنه يدخل ضمن السياق العام الذي يتحدث فيه المؤلف وهو حديث الجرائم والسجون وفيه يأمر أمير المؤمنين باحصاء من في الحبوس من أرباب الجرائم الذين لا يسوغ اخراجهم ، ولا لهم مال ينفقونه فيثبت أسماءهم ، ويبتاع لكل رجل منهم قميصا وسراويل وقلنسوة ، وللمرأة رداء وخمارا وقميصا على أن يولي الوالي على هذه الأمور امناء عارفين بذلك مباشرين له . هذا الفصل مهم وطريف جدا إذ يبين لنا ان الدولة الاسلامية لم تكن تعني بشؤون الخاصة أو العامة فحسب بل تجاوزت ذلك إلى العناية الدقيقة بشؤون السجناء واعتبروا امر رعايتهم مهما واناطوه بالوزير الذي كان من أهم واجباته اختيار الصالحين من القوّام الذين يعهد إليهم رعاية السجن