تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وتفقد أحوال السجناء وسد حاجة من احتاج منهم ، والعفو عمن اظهر التوبة ، وكان ذنبه لا يوجب التخليد . . . هذه الرعاية صورة مشرقة لحضارتنا العربية الاسلامية في وقت كانت فيه مجتمعات أخرى تهدر فيها كرامة الناس ويعامل فيها السجناء معاملة المجرمين الذين يخرجون من حظيرة البشر في حين نجد من النص السابق ان الوالي أو الوزير يوصي بعدم التخليد في السجن إذا كان ذنب المذنب مما يمكن ان يعفى عنه . وبعد فصل العفو يبدأ المؤلف بفصل في التهنئة بالخلاص من السجون والنكبات . ويبدو هذا الفصل غير منسجم مع الفصول الأخرى ، إذ انه لا علاقة له بالوزارة والوزراء ، وكل ما فيه بيتان للمهلبي من قصيدة ، وآخران للبحتري حيث يختم الفصل فيليه فصل في استعطاف الملوك والوزراء والعفو والرضا ، وما يحسن في ذلك ويحمد . ثم يختم الباب بفصل في بعض مدائح الوزراء فيذكر اشعارا لعمر الربيب في مدح آل برمك ، ولأبي الحجناء نصيب ولسلم الخاسر ، ولأبي الفرج الببغاء وغيرهم من الشعراء حيث يكون هذا الفصل خاتمة الكتاب .

توثيق نسخ الكتاب :

لا بد ان نتساءل عن صحة نسبة كتاب تحفة الوزراء للثعالبي ولنبدأ بالهيكل العام الذي عرضناه قبل قليل لنعرف ما إذا كان منسجما مع طريقة الثعالبي في التأليف أم لا ؟ وهل كل ما ورد في الكتاب هو للثعالبي أم لا . ان قراءة الكتاب والاطلاع على منهج المؤلف يعطينا صورة منسجمة مع منهج الثعالبي في تآليفه . فالثعالبي يضع خطة معينة يلتزم بها في كل كتاب وهو يقسم كتبه إلى أبواب ثم إلى فصول تاركا تسمية بعض الفصول أو يسميها باسم من يذكر له خبرا أو شعرا ، وقد يسميها باسم الموضوع
تحفة الوزراء — صفحة 22 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / حبيب على الراوي و إبتسام مرهون الضار