شروط الوزير الصالح فينقل خبرا عن أبي زيد البلخي ، وعن آخر وعن بعض الحكماء ، ثم يذكر ما كانت تشترطه الأكاسرة في اتخاذ الوزير الصالح . بعد ذلك يخصص المؤلف فصولا تندرج تحت هذا الباب فيبدأ بفصل لعمرو بن مسعدة في وصف الوزير ، ومع ذلك فإنه يدرج مع قول ابن مسعدة بيتين لأبي الفتح البستي في الصاحب بن عباد . ثم يذكر فصلا في حق الملك على الوزير ، وينتقل في توضيح هذا الحق بين أقوال الحكماء العرب واليونان وأقوال بعض الخلفاء من بني أمية وبني العباس ثم جزء لعبد الحميد الكاتب في الوزير ، ويليه فصل في حقوق الوزراء على الملك .
ويضع المؤلف هذه الحقوق في أربعة شروط ينقل خلالها بعض الأخبار التاريخية . وبعد هذا الفصل يذكر فصلا يشتمل على نبذ جرت بين الملوك والوزراء وفيه خبران الأول عن المأمون ، والثاني عن الوزير عون الدين ابن هبيرة والخليفة المستنجد باللّه ( وهذا الخبر موضع شك سنتناوله بالمناقشة فيما بعد ) .
الباب الرابع : في اقسامها ورسومها : وهذا الباب مهم جدا يوضح اقسام الوزارة وميزاتها ، فهي تنقسم إلى وزارة مطلقة وأخرى مقيدة . فاما المطلقة فهي وزارة التفويض وهي أكمل أنواع الولايات لاشتمالها النظر في أمور المملكة وهي لا تحتمل الشركة لأنها وزارة تامة .
ويقسم المؤلف هذا الباب إلى فصول أيضا . فيذكر فصلا في الخصال التي ينبغي ان تجتمع في هذا الوزير ( وزير التفويض أو الوزير المطلق ) مع ما تقدم وصفه من الشرائط والآداب .
ويخصص فصلا آخر في وزير التفويض الصالح أيضا ، وما يجب
تحفة الوزراء — صفحة 19
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩