وللّه دره ما أحسن قوله : اني أغار على أصدقائي كما أغار على حرمي .
ونظر يوما في المرآة فرأى شيبا كثيرا فقال : عيب « 80 » لاعدمناه « 81 » .
ولما وصفه عبيد اللّه قال في حقه : هو ولد سارّ كما أنه أخ بارّ ولو ولد أحد والد لكنت ذاك « 82 » .
صاعد بن مخلد « 83 » وزير المعتمد « 84 » والموفق « 85 » كان يقول :
النفس أصل لا عوض له ، والمنع الجميل أحسن من الوعد الطويل « 86 » .
القاسم بن عبيد اللّه « 87 » وزير المعتضد « 88 » والمكتفي « 89 » كان يقول :
هامش
شعر للطائي هو قوله :
واجد بالصديق من برحاء الشوق وجدان غيره بالحبيب فقال في رسالة لبعض اخوانه : ظرف الصداقة ارق من ظرف العلاقة والنفس بالصديق آنس منها بالعشيق ، فقال له أبو تمام : كلامك هذا ارقّ من شعري . وفي نكت الوزراء ق 43 ب ظرف الصداقة أملح من ظرف العلاقة ، والنفس بالصديق آنس منها بالعشيق .
( 80 ) في الأصول عيبا .
( 81 ) القول في الاعجاز والايجاز 104 .
( 82 ) في نكت الوزراء ق 43 ب وصف ابنه عبيد اللّه : هو لي ولد سار كما أنه أخ بارّ ، ولو ولد أحد والدا لكنت ذاك .
( 83 ) صاعد بن مخلد وزير من أهل بغداد ، كان نصرانيا ، واستكتبه الموفق سنة 265 ه ولقبه ذي الوزارتين ثم سجنه سنة 272 ه وقبض على أمواله إلى أن توفي سنة 275 ه ، المنتظم 5 : 66 ، 110 ، الاعلام 3 : 272 .
( 84 ) المعتمد على اللّه هو أبو العباس أحمد بن المتوكل بويع بالخلافة سنة 256 ه وكان اخوه الموفق هو المستولي على الخلافة فكان يعزل الوزراء ويوليهم توفي سنة 279 ه الفخري 188 .
( 85 ) الموفق هو أخو المعتمد ، وكان هو الغالب على أموره انظر مختصر التاريخ لابن الكازروني 161 ، الفخري 220 ( طبعة الجارم ) .
( 86 ) القول في الاعجاز والايجاز 104 .
( 87 ) القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب استوزره المعتضد ومات -
( 88 ) المعتضد ، هو أبو العباس أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل بويع بالخلافة سنة تسع وسبعين ومائتين ، وتوفي سنة 289 ه .
( 89 ) المكتفى ، هو أبو محمد علي بن المعتضد بويع في سنة 289 ه وتوفي سنة 295 ه .