امضاء ما لم ينهه اليه « 170 » ، فان عواقب التفويض ردية « 171 » ، والتفويض مطة « 172 » الكبر ، وأخطر طرق الاسترابة .
وإذا يسلك الملك « 173 » طريق الاضرار بالناس فليجذبه برفق إلى طريق مصلحتهم ، لتكون « 174 » صورته عندهم « 175 » المحبة والاحسان إليهم ، والكراهة للاضرار بهم ، وإذا دعاه « 176 » إلى شرابه ولهوه ، فليكن الاعظام « 177 » له فيه أكثر من الالتذاذ به ، ليستعجل التحرز منه في وقت انبساطه اليه ، فإذا شاوره الملك فلا يكلمه كلام المرشد لمن استهداه ما أشكل عليه ، ولير فيه من الحاجة إلى عرض « 178 » ما يشير عليه [ به ] « 179 » أكثر من حظه في فائدة ما بدا منه اليه ، وإذا ذكر له خطأ كان منه ، فليجعل فكره في الاعتذار له منه ، ويتجنب ان يوافقه على دينه .
وقالوا في وصاياهم « 180 » : إذا نابذك عدو بين يدي الملك فلا تكلمه
هامش
( 170 ) في أينتهي .
( 171 ) في ب ردّته .
( 172 ) في أو التفويض للتكبر أسوأ مطية .
( 173 ) في ب الوزير .
( 174 ) في د ولتكون .
( 175 ) في د عند .
( 176 ) في ب مآه .
( 177 ) في ب فليكن في الامر له .
( 178 ) في ب ، ج غرض .
( 179 ) زيادة من ج .
( 180 ) جاء في الأدب الكبير 74 - 75 : وإذا ذكرك ذاكر عند السلطان بسوء في وجهك أو في غيبتك فلا يرينّ السلطان ولا غيره منك اختلاطا لذلك ، ولا اغتياظا ولا ضجرا ، ولا يقعنّ ذلك من نفسك موقع ما يكرثك ( يغمك ) فإنه ان وقع منك ذلك الموقع ، ادخل عليك أمورا مشتبهة بالريبة ، مذكرة لما قال فيك العائب ، وان اضطرك إلى ذلك الجواب ، فإياك وجواب الغضب والانتقام وعليك بجواب الحجة في حلم ووقار ، ولا تشكن في أن الغلبة والقوة للحليم ابدا .