الا باذنه ، وأذكر له انك لا تطيق « 181 » النطق في مجلسه لجلالته عندك جميع ما حضرك فيه ، وأظهر التهاون في قوله ، والتبسم منه ، فإنه يستشيط « 182 » وأنت وادع ، وتقع به التهمة وأنت آمن ، ولا تتغيظ في مجلسه ، فان الغيظ يحرك الانتصار « 183 » ، وليس يكون الانتصار بحضرته الا به ، ولكن حرّك غضب الملك بوجوب حجتك عليه ، وخلّ بينه وبين الامر .
وقالوا : وسبيل الوزير إذا كانت بينه وبين الملك مقاربة وانبساط في حال من الأحوال ، فليعاشره بها في الخلوة ، ولا ينس في الصواب في الجماعة ، وإذا عتب عليه في شبهة لاحت له في أمره ، فلا يقبل « 184 » مسامحته إياه بالرضا عنه من غير تكشف ، وليره انه لا يؤثر الحياة الا ببراءة الساحة من سوء الظنّة فان ذلك زائد « 185 » في محله ، ومنبّه « 186 » على خطره .
هامش
( 181 ) ساقطة من ب .
( 182 ) في ب يستبسط .
( 183 ) اى يحرّك من ينصرك على عدوك أو ينصر عدوّك عليك .
( 184 ) في د تقبل .
( 185 ) في ب يريد .
( 186 ) في أ ، ب ، د ومنته .