هو ذو ) « * » أهليّة وتحصيل . فيتعيّن على السلطان أن لا يولّي أحدا من هذا المذهب ممن بقي من القيمين به لعدم أهلية أحد للقضاء به من المالكية .
وإن كان القاضي حنبليا فينبغي للسلطان أن ينصّ في تقليده بأشياء ؛ منها أن يتجنّب ما ينسب إلى الحنابلة من الاعتقاد والتبرّي منه . ومنها أن يكون معتقدا لما قاله الطحاوي ولا يعتقد خلافه ، فإنّ ابن تيمية شيخ الحنابلة لمّا عقد له مجلس في تحقيق عقيدته قيل له : ما تعتقد ؟ فقال :
أعتقد ما يعتقده الطحاويّ ! فخلص بذلك ! ومنها أنه لا يحكم بالمناقلة في الأوقات فإنها غير منقولة عن أحد « * * » . وسمعت رفيقنا قاضي القضاة جمال الدين أبا المحاسن يوسف المرداوي « 1 » - وهو شيخ الحنابلة في وقته - يقول : ما هي مذهب أحمد ولا أفعلها إلى الآن ، وهو حجّة في النقل ومعرفة المذهب . وقضيّة المناقلة أعرفها وأوّل من فعلها ابن تيميّة وحكم فيها نيابة عن ابن مسلّم « 2 » ووقفت على كلامه فيها ولا طائل فيه . ومنها أنه
هامش
( * ) ليس في الأصل .
( * * ) في الأصل : عن أحد .
قارن عنه : الدرر الكامنة 3 / 404 ، والبداية والنهاية 14 / 93 ، وقضاة دمشق ص 247 - 248 .
( 1 ) هو قاضي القضاة يوسف بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمود ، جمال الدين المرداوي . ولي قضاء الحنابلة بالشام سنة 750 ه ، واستمر فيه حتى عام 767 ه ، وتوفي سنة 769 ه ؛ قارن عنه : الدرر الكامنة 4 / 470 ، وقضاة دمشق ، ص 282 - 284 .
( 2 ) هو قاضي القضاة شمس الدين محمد بن مالك بن مزروع ، ابن مسلّم الزيني الصالحي ( 660 - 726 ه ) . وولي قضاء الحنابلة بالشام عام 710 ه . قارن عنه :
البداية والنهاية 14 / 126 ، وشذرات الذهب 6 / 73 ، وقضاة دمشق ص 278 - 279 ، والدارس 2 / 38 - 39 .