تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وقال الشافعي : يملكها ولا يحتاج إلى إذن الإمام . ومنها « 1 » : إذا كان للرجل عبد فزنا أو شرب خمرا ؛ قال أبو حنيفة : لا يقيم مولاه عليه الحدّ إلّا بإذن الإمام . ( وقال الشافعي : يقيم مولاه ( الحد ) ولا يحتاج إلى إذن الإمام ) « * » فهو افتئات على السلطان في ولايته لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 2 » : « الحدود للولاة » . ومنها « 3 » : إذا كان للرجل سوائم وحال عليها الحول ، وأدّى صاحبها زكاتها . قال أبو حنيفة : للسلطان أن يأخذ زكاتها ثانيا ، ويفرّقها للفقراء ! وقال الشافعي : ليس للسلطان ذلك ! . وهو افتئات على السلطان أيضا فإنّ حقّ القبض في الأموال الظاهرة له لا إلى أصحاب الأموال . ومنها « 4 » : أهل مصر خرجوا إلى المصلّى يوم العيد ، وأرادوا أن يصلّوا
هامش
( * ) العبارة ما بين الحاصرتين عن هامش الورقة . وسبط ابن الجوزي : الانتصار والترجيح ، ص 17 ، وبدائع الصنائع 4 / 194 - 195 ، والأحكام السلطانية للماوردي ، ص 308 - 311 . وقد نقل الطرسوسي هنا أيضا عن سبط ابن الجوزي : لو أنّ رجلا أحيا أرضا بغير إذن الإمام لم يملكها ، وقال غيره : يملكها ولا يحتاج إلى إذن الإمام . ( 1 ) انظر عن آراء الشافعية والأحناف الأم 6 / 53 ، والانتصار والترجيح ، ص 17 . والنص عند سبط ابن الجوزي أكثر تفصيلا . ( 2 ) في الغرة المنيفة لسراج الدين الغزنوي ، ص 168 : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أربع إلى الإمام : الفيء ، والجمعة ، والحدود ، والصدقات » . ( 3 ) قارن برأي الشافعية في الأم للشافعي 4 / 139 ، ومنهاج الطالبين للنووي ، القاهرة 1325 ه ، ص 30 . وقد نقل الطرسوسي هذا النصّ عن الانتصار والترجيح ، ص 17 . ( 4 ) قارن بآراء الأحناف والشافعية في مختصر الطحاوي ، ص 35 ، والمبسوط 2 / 25 ، وبدائع الصنائع 2 / 664 ، والأم 1 / 192 ، ومنهاج الطالبين ، ص 21 .