شجاعا ذا رأي وكفاية ، وسمع وبصر ونطق . وكذا سلامته عن نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض في الأصحّ . فهذه عبارات الشافعية في الكتب التي نقلنا منها المسألة . وكلّهم شرطوا أن يكون السلطان مجتهدا قرشيا ( ! ) وهذا « * » لا يوجد في الترك ، ولا في العجم فلا تصحّ سلطنة الترك عندهم ، ولا تصحّ توليتهم من « * * » الترك على مذهبهم ؛ لأنّ من لا يصلح أن يكون سلطانا كيف يصحّ التقلّد منه ( ! ) . و ( في ) « * * * » هذا القول من الفساد ما لا يخفى . مع أنّ فيه الإيذاء للسلطان بصرف الرعية عنه ، وإضعاف مبايعة الجند له ونحوهما مما لا يحصى .
ولهذا قلنا إنّ مذهبنا أوفق للترك ، وأصلح لهم من مذهب الشافعي .
وثمّة مسائل أخر يظهر منها أنّ مذهبنا أوفق لهم من مذهب الشافعي .
منها ؛ أنّ من له أرض خراجيّة عجز عن زراعتها وأداء خراجها ؛ قال أبو حنيفة : للإمام أن يؤجّرها من غيره ، ويأخذ من أجرتها الخراج سواء رضي صاحبها بذلك أو لم يرض « 1 » . وقال الشافعي « 2 » : ليس للإمام ذلك .
هامش
( * ) في الأصل : ولهذا .
( * * ) ليس في الأصل .
( * * * ) في الأصل : ووضع ! .
10 / 42 . وفي منهاج الطالبين للنووي ، مصر 1325 ه ، ص 120 : « شرط الإمام كونه مسلما حرّا ذكرا قرشيا مجتهدا شجاعا ذا رأي وسمع وبصر ونطق » .
( 1 ) قارن برأي الأحناف في ذلك في الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح لسبط ابن الجوزي ، تعليق محمد زاهد الكوثري ، نشر عزت العطار الحسيني ، القاهرة 1360 ه ، ص 17 . ويبدو أنّ الطرسوسي أخذ رأي سبط ابن الجوزي هنا نصا .
( 2 ) قارن برأي الشافعي والشافعية في ذلك في الأحكام السلطانية ، ص 152 - ولا يبدو من كلام الماوردي أنّ الطرسوسي محقّ فيما قاله عن رأي الشافعية .