تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أعيان الصدقة ، ويدفع أبدالها وأثمانها إلى الفقراء . قال أبو حنيفة : للإمام فعل ذلك إذا رأى فيه المصلحة . وقال الشافعي : ليس له ذلك . منها « 1 » : أنّ السلطان إذ احتاج إلى تقوية الجيش يأخذ من أرباب الأموال ما يكفيه من غير رضاهم . وهذه المسائل قلّ أن تحضر في مصنّف . وفيما ذكرت كفاية للمنصف ؛ فإنّه إذا تأمّل أدنى تأمّل عرف أنّ مذهبنا أوفق من غيره . وأمّا قول العوامّ - وهو المستقرّ في أذهان الترك ( أنّ ) مذهب الشافعي ( أوفق لبيت المال في عدم توريث ذوي الأرحام « 2 » فغير صحيح ) « * » لأنّ بيت المال لا يرث من أحد في هذه الأزمنة . وإنّما يرث ذوو الأرحام ( عند الشافعية ) « * * » كمذهب أبي حنيفة ! . وسمعته من شيخ الشافعية قاضي القضاة تقيّ الدّين السبكي « 3 » حين سألته عن ذلك في دوران المحمل . قال : لا فرق بين مذهبنا ومذهبكم في توريث ذوي الأرحام وتقديمهم على بيت المال ؛ فإنّ بيت المال في هذا الزمان قد فسد ! فانتفت « * * * » الخصوصيّة الداعية إلى تعيّنه ، وإلى مزيّته
هامش
( * ) ليس في الأصل . ( * * ) ليس في الأصل . ( * * * ) في الأصل : فأبقى . ( 1 ) قارن بالمقدمة الدراسية ، ص 29 . ( 2 ) قارن برأي الحنفية في ذلك في المبسوط 30 / 2 . ( 3 ) هو قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي ( 683 - 756 ه ) . ولي قضاء الشافعية بالشام عام 739 ه ، وخلفه فيه ابنه تاج الدين عبد الوهّاب أوائل عام 756 ه . وتقي الدين أكبر علماء الشافعية في القرن الثامن الهجري . قارن عنه ترجمة ابنه له في طبقات الشافعية الكبرى 10 / 139 - 366 ، والبداية والنهاية لابن كثير 14 / 252 ، والدرر الكامنة 3 / 63 - 71 ، وشذرات الذهب 6 / 180 ، وقضاة دمشق ، ص 101 - 102 .
تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 69 | إبراهيم بن علي الطرطوسي / رضوان سيد