وهو المذهب ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : الأئمة من قريش « 1 » . وقال الماوردي في « الأحكام السلطانية » « 2 » : فصل : وإنما أصل الإمامة التحلّي بالشروط المعتبرة السبعة ؛ أحدها ؛ العدالة بشروطها . والثاني ؛ العلم المؤدّي إلى الاجتهاد . والثالث ؛ سلامة الحواسّ « 3 » . والرابع ؛ سلامة الأعضاء عن نقص مانع من استيفاء الحركة وسرعة النهوض . والخامس ؛ صحّة الرأي المفضية إلى سياسة في الشريعة « 4 » وتدبير في المصالح .
والسادس ؛ الشجاعة المؤدّية إلى حماية البيضة ، وجهاد العدوّ . والسابع ؛ النسب ؛ وهو أن يكون قرشيا لورود النصّ به . ولا قدح بأن شذّ مجوّزه « 5 » لأنّ أبا بكر رضي اللّه عنه احتجّ يوم السقيفة على الأنصار في دفعهم ( عن ) « * » الخلافة بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : الأئمّة من قريش « 6 » . وليس مع هذا النص المسلّم شبهة « * * » لمنازع ولا فيه قول لمخالف « 7 » . وقال النوويّ في الروضة « 8 » : ويشترط للإمام كونه مسلما مكلّفا عدلا حرا ذكرا قرشيا مجتهدا
هامش
( * ) في الأصل : من .
( * * ) في الأصل : ما يشوبه ! .
( 1 ) قارن بالأثر في مسند أحمد 3 / 129 ، 4 / 421 .
( 2 ) الماوردي : الأحكام السلطانية ، نشرةBonn 1853 , Enger، ص 5 - 6 .
( 3 ) في الأحكام السلطانية ، ص 5 : سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصحّ معها مباشرة ما يدرك بها .
( 4 ) في الأحكام السلطانية : إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح .
( 5 ) في الأحكام السلطانية ، ص 5 : لورود النصّ فيه ، وانعقاد الإجماع عليه ، ولا اعتبار بضرار حين شذّ فجوّزها في جميع الناس ؛ لأنّ أبا بكر . . . إلخ .
( 6 ) أسقط الطرسوسي عدة فقرات هنا .
( 7 ) في الأحكام السلطانية للماوردي ، ص 6 : وليس عن هذا النص المسلّم شبهة لمنازع فيه ، ولا قول لمخالف له .
( 8 ) النووي : روضة الطالبين ، نشرة المكتب الإسلامي ببيروت ودمشق ، بدون تاريخ ، -