وقال آخر في امرأة رآها في شارة « 1 » وبزة ، فظن بها جمالا ، فلما سفرت إذا هي غول :
فأظهرها ربي بمن وقدرة * عليّ ولولا ذاك متّ من الكرب
فلما بدت سبّحت من قبح وجهها * وقلت لها الساجور خير من الكلب « 2 »
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يؤتى بقوم من هاهنا يقادون إلى حظوظهم في السواجير » . والساجور يسمى الزمّارة . قالوا : وفي الحديث : « فأتى الحجاج بسعيد بن جبير « 3 » ، وفي عنقه زمّارة » .
وقال بعض المسجّنين :
ولي مسمعان وزمارة * وظلّ مديد وحصن أمق « 4 »
وكم عائد لي وكنم زائر * لو أبصرني زائرا قد شهق
المسمعان : قيدان . وسمى الغلّ الذي في عنقه زمّارة .
وأما قول الوليد :
اسقني يا زبير بالقرقاره * قد ظمئنا وحنّت الزّمّارة « 5 »
اسقني اسقني فإن ذنوبي * قد أحاطت فما لها كفّاره
فإن الزمارة هاهنا : المزمار .
وقال أيضا صاحب الزمارة في صفة السجن :
هامش
( 1 ) الشارة : الحسن والهيئة واللباس .
( 2 ) الساجور : خشبة توضع في عنق الكلب .
( 3 ) هو سعيد بن جبير بن هشام الكوفي ، مولى بني أسد فقيه عابد ورع ، خرج مع ابن الأشعث ، فقتله الحجاج سنة 95 ه .
( 4 ) أمق : واسع .
( 5 ) القرقارة : إناء . حنت الزمارة : صوتت .