قال همّام الرقاشيّ :
أبلغ أبا مسمع عني مغلغلة * وفي العتاب حياة بين أقوام « 1 »
قدّمت قبلي رجالا لم يكن لهم * في الحق أن يلجوا الأبواب قدامي
لو عدّ قبر وقبر كنت أكرمهم * قبرا وأبعدهم من منزل الذام « 2 »
حتى جعلت إذا ما حاجتي عرضت * بباب دارك أدلوها بأقوام « 3 »
وقال أبو العرف الطهوي :
وافى الوفود فوافى من بني حمل * بكر الوفادة فاتي السنّ عرزوم
كزّ الملاطين في السربال حيث مشى * وفي المجالس لحاظ رزاميم « 4 »
لما رأى الباب والبواب أخرجه * لؤم مخالطه جبن وتجزيم « 5 »
قد كان لي بكم علم وكان لكم * ممشى وراء ظهور القوم معلوم
وقال الحارث بن حلّزة - قال أبو عبيدة : أنشدنيها أبو عمرو ، وليست إلا هذه الأبيات . والباقي مصنوع :
يا أيها المزمع ثم انثنى * لا يثنك الحازي ولا الشاحج « 6 »
ولا قعيد أعضب قرنه * هاج له من مرتع هائج « 7 »
بينا الفتى يسعى ويسعى له * تاح له من أمره خالج « 8 »
يترك ما رقّح من عيشه * يعيث فيه همج هامج « 9 »
هامش
( 1 ) المغلغلة : الرسالة تحمل من بلد إلى آخر .
( 2 ) الذام : العيب .
( 3 ) دلوت بفلان : اشتفعت به .
( 4 ) الكز : الصلب . الملاطان : العضدان .
( 5 ) تجزيم : جبن وعجز .
( 6 ) الحازي : زاجر الطير . الشاحج : الغراب .
( 7 ) قعيد : ما جاء من ورائك من صيد . أعضب : مكسور القرن .
( 8 ) تاح : قدر أو تهيأ .
( 9 ) رقح . أصلح . هامج : يموج بعضه في بعض .