مخافة أن أقلى إذا جئت زائرا * وترجعني نحو الرجال المطامع « 1 »
فأسمع منّا أو أشرّف منعما * وكل مصادي نعمة متواضع « 2 »
وقال بعض بني أسد :
ألا جعل اللّه اليمانين كلهم * فدى لفتى الفتيان يحيي بن حيان
ولو عريق فيّ من عصبية * لقلت وألفا من معدّ بن عدنان
ولكن نفسي لم تطب بعشيرتي * وطبت له نفسا بأبناء قحطان
وقال ثروان - أو ابن ثروان - مولى لبني عذرة :
لو كنت مولى قيس عيلان لم تجد * عليّ لإنسان من الناس درهما
لكنني مولى قضاعة كلها * فلست أبالي أن أدين وتغرما
أولئك قومي بارك اللّه فيهم * على كل حال ما أعفّ وأكرما
جفاة المحزّ لا يصيبون مفصلا * ولا يأكلون اللحم إلا تخذّما « 3 »
وقال آخر :
أيا ابنة عبد اللّه وابنة مالك * ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد
إذا ما عملت الزاد فالتمسي له * أكيلا فإني غير آكله وحدي
كريما قصيا أو قريبا فإنني * أخاف مذمات الأحاديث من بعدي
وكيف يسيغ المرء زادا وجاره * خفيف المعى بادي الخصاصة والجهد « 4 »
وللموت خير من زيارة باخل * يلاحظ أطراف الأكيل على عمد
وإني لعبد الضعيف ما دام ثاويا * وما فيّ إلا تلك من شيمة العبد
هامش
( 1 ) أقلى : أبغض .
( 2 ) المن : الفخر . المصادي : المداري ، المداجي .
( 3 ) تخذم : قطع اللحم بالسكين .
( 4 ) المعى : مفردها الأمعاء ، الخصاصة : الفقر وسوء الحال .